Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 196

Contributors:

P.196
مع ولده عبد الله بن طاهر بالرقة فرفعت إليه القصص فوقع عليها فزاد على أبيه بألفي ألف درهم وقال محمد بن يزيد الأموي الحصني وكان محمد هذا من ولد مسلمة بن عبد الملك بن مروان وكان قد اعتزل الناس في حصن له قال لما بلغني خروج عبد الله بن طاهر من بغداد يريد قتال مصر أيقنت بالهلاك لما كان بلغه من ردى عليه يعنى قصيدته التي يقول في أولها : مدمن الإغضاء موصول * ومديم العتب مملول من أبيات كثيرة قال ولما كان بلغني هذه القصيدة أتقنت المنافية وقلت يفتخر علينا رجل من العجم قتل ملكا من ملوك العرب بسيف أخيه يعنى بذلك أباه طاهر لما قتل الأمين بسيف المأمون فرددت عليه قصيدته بقصيدتي التي أولها : لا يرعك القال والقيل * كل ما بلغت تهويل ولم اعلم أن الأقدار تظفره بي فلما قرب مجئ عبد الله بن طاهر استوحشت المقام خوفا على نفسي ورأيت تسليم نفسي عارا على فأقمت مستسلما للأقدار وأقمت جارية سوداء في أعلى الحصن فلم يرعني إلا وهى تشير بيدها وإذا بباب الحصن يدق فخرجت وإذا بعبد الله بن طاهر واقف وحده قد انفرد عن أصحابه فسلمت عليه سلام خائف فرد على ردا جميلا فأومأت ان أقبل ركابه فمنعني بألطف منع ثم ثنى رجله وجلس على دكة باب الحصن ثم قال سكن روعك فقد أسأت