وكان عالما عارفا وفيها توفى سعيد بن سلم بن قتيبة أبو محمد الباهلي البصري كان ولى بعض أعمال خراسان ثم قدم بغداد وحدث بها وكان عالما بالحديث والعربية وغيرها رحمه الله وفيها توفى الحسن بن زياد اللؤلؤي الإمام أحد العلماء الأعلام فقيه عصره أبو علي أحد أصحاب الإمام أبي حنيفة رضي الله عنه وكان أصله من الكوفة ونزل بغداد قال محمد بن شجاع الثلجي سمعت الحسن بن أبي مالك يقول كان الحسن بن زياد إذا جاء إلى أبى يوسف أهمت أبا يوسف نفسه من كثرة سؤالاته وقال ابن كأس النخعي حدثنا أحمد بن عبد الحميد بن الحارث قال ما رأيت أحسن خلقا من الحسن بن زياد ولا أقرب ولا أسهل جانبا مع توفر فهمه وعلمه وزهده وورعه وكان يكسو مماليكه كما يكسو نفسه وقال جعفر بن محمد بن عبيد الله الهمذاني سمعت يحيى بن آدم يقول ما رأيت أفقه من الحسن بن زياد انتهى وكان دينا قوالا بالحق وقصته مع الرشيد في أمر يحيى العلوي ومحمد بن الحسن مشهوره وكانت وفاته في هذه السنة في قول وقيل في سنة أربع وهو الأصح رحمه الله وفيها توفى سعيد بن وهب أبو عثمان البصري مولى بنى سامه بن لؤي كان شاعرا مجيدا أكثر شعره في الغزل والمجون وكان مقدما عند البرامكة ومن شعره في سوداء
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 188
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١٨٨