وخمسمائة بعير ثم رحل الرشيد منها في صفر وهو عليل إلى طوس فلم يزل بها إلى أن مات في ثالث جمادى الآخرة وفيها كانت وقعة بين هرثمة وأصحاب رافع بن الليث فانتصر هرثمة واسر أخا رافع وملك بخارا وقدم بأخي رافع إلى الرشيد فسبه ودعا بقصاب وقال فصل أعضاءه ففصله وذكر بعضهم ان جبريل بن بختيشوع الحكيم غلظ في مداواة الرشيد في علته التي مات فيها فهم الرشيد بأن يفصله كما فعل بأخي رافع ودعا به فقال جبريل انظرني إلى غد يا أمير المؤمنين فإنك تصبح في عافية فأنظره فمات الرشيد في ذلك اليوم وفيها قتل نقفور ملك الروم في حرب برجان وكان له في المملكة تسع سنين وملك بعده ابنه أستبراق شهرين وهلك فملك ميخائيل بن جورجس زوج أخته وفيها توفى الخليفة أمير المؤمنين أبو جعفر هارون الرشيد بن الخليفة محمد المهدي بن الخليفة أبى جعفر المنصور عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس العباسي الهاشمي البغدادي وهو الخامس من خلفاء بنى العباس وأجلهم وأعظهم نال في الخلافة ما لم ينله خليفة قبله استخلف بعهد من أبيه المهدي بعد وفاة أخيه موسى الهادي فإن أباه المهدي كان جعله ولى عهده بعد أخيه الهادي فلما مات الهادي حسبما تقدم ذكره ولى الرشيد بالعهد السابق من أبيه وذلك في سنة سبعين ومائة ومولده بالري لما كان أبوه أميرا عليها في أول يوم من محرم سنة ثمان وأربعين ومائة ومات في ثالث جمادى الآخرة بطوس وصلى عليه ابنه صالح ودفن طوس وأمه أم ولد تسمى الخيزران وهى أم أخيه الهادي أيضا
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 142
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١٤٢