تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
بإسناده عن الفضل بن موسى قال كان الفضيل بن عياض شاطرا يقطع الطريق بين أبيورد وسرخس وكان سبب توبته انه عشق جارية فبينما هو يرتقى الجدران إليها سمع رجلا يتلو « ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق » فقال يا رب قد آن فرجع فآواه الليل إلى خربة فإذا فيها رفقه فقال بعضهم نرتحل وقال قوم حتى نصبح فإن فضيلا على الطريق وقيل في توبته غير ذلك واما مناقبه فكثيرة منها عن بشر الحافي قال كنت بمكة مع الفضيل فجلس معنا إلى نصف الليل ثم قام يطوف إلى الصبح فقلت يا أبى على ألا تنام فقال ويحك وهل أحد يسمع بذكر النار وتطيب نفسه ان ينام وقال الأصمعي نظر الفضيل إلى رجل يشكو إلى رجل فقال الفضيل تشكو من يرحمك إلى من لا يرحمك وسئل الفضيل ما الإخلاص قال الفضيل أخبرني من أطاع الله هل تضره معصية أحد قال لا قال فمن يعصى الله هل تنفعه طاعة أحد قال لا قال فهذا الإخلاص وعن الفضيل قال من ساء شأن دينه وحسبه ومروءته وعنه قال لن يهلك عبد حتى يؤثر شهوته على نفسه ودينه وقال خصلتان تقسيان القلب كثرة الكلام وكثرة الأكل وعنه قال إذا أراد الله ان يتحف العبد سلط عليه من يظلمه واجتمع مع الرشيد بمكة فقال له الرشيد إنما دعوناك لتحدثنا بشيء وتعظنا قال فأقبلت عليه قلت