Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 110

Contributors:

P.110
الرشيد إلى مكة ومعه أولاده وأقاربه والقضاة والفقهاء والقواد كتب كتابا اشهد فيه على محمد الأمين من حضر بالوفاء للمأمون وكتب كتابا اشهد عليه فيه بالوفاء للأمين وعلق الكتابين في الكعبة وجدد عليهما العهود في الكعبة ولما فعل الرشيد ذلك قال الناس قد القى بينهم حربا وخافوا عاقبة ذلك فكان ما خافوه ثم إن الرشيد في سنة تسع وثمانين ومائة قدم بغداد واشهد على نفسه من عنده من القضاة والفقهاء ان جميع ما في عسكره من الأموال والخزائن والسلاح وغير ذلك للمأمون وجدد له البيعة عليهم بعد الأمين ثم بعد عود الرشيد وجه إسماعيل هذا إلى الغزو فعاد ودام عنده إلى أن وقع ما سنذكره
السنة التي حكم فيها إسماعيل بن عيسى على مصر وهى سنة ثلاث وثمانين ومائة فيها حج بالناس العباس بن موسى الهادي الخليفة وفيها تمرد متولي الغرب محمد ابن مقاتل العكي وظلم وعسف واقتطع من أرزاق الأجناد وآذى العامة فخرج عليه تمام بن تميم التميمي نائبه على تونس فزحف إليه وبرز لملتقاه العكي ووقع المصاف فانهزم العكي وتحصن بالقيروان في القصر وغلب تمام على البلد ثم نزل العكي بأمان وانسحب إلى طرابلس فنهض لنصرته إبراهيم بن الأغلب فتقهقر تمام إلى تونس ودخل ابن الأغلب القيروان فصلى بالناس وخطب وحض على الطاعة ثم التقى ابن الأغلب وتمام فانهزم تمام واشتد بعض الناس للعكي وكاتبوا الرشيد فيه فعزله وأمر عليهم إبراهيم بن الأغلب وفيها توفى البهلول المجنون واسم أبيه عمرو وكنيته