ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُ ، فَقَالَ : إِنَّهُ يَمُوتُ أَهْلُ الْأَرْضِ حَتَّى لَا يَبْقَى أَحَدٌ ، ثُمَّ يَمُوتُ أَهْلُ السَّمَاءِ حَتَّى لَا يَبْقَى أَحَدٌ إِلَّا مَلَكُ الْمَوْتِ وَ حَمَلَةُ الْعَرْشِ ، وَ جَبْرَئِيلُ وَ مِيكَائِيلُ ، ثُمَّ يَجِيءُ مَلَكُ الْمَوْتِ حَتَّى يَقِفُ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ ، فَيَقُولُ لَهُ :
مَنْ بَقِيَ ؟ - وَ هُوَ أَعْلَمُ - .
فَيَقُولُ : يَا رَبِّ ! لَمْ يَبْقِ إِلَّا مَلَكُ الْمَوْتِ ، وَ حَمَلَةُ الْعَرْشِ وَ جَبْرَئِيلُ وَ مِيكَائِيلُ ، فَيُقَالُ لَهُ : قُلْ لِجَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ فَلْيَمُوتَا ، فَيَقُولُ حَمَلَةُ الْعَرْشِ : يَا رَبِّ ! رَسُولَاكَ وَ أَمِينَاكَ ؟ !
فَيَقُولُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى : إِنِّي قَدْ قَضَيْتُ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ فِيهَا الرُّوحُ أَنْ تَمَوْتَ ، ثُمَّ يَجِيءُ مَلَكُ الْمَوْتِ حَتَّى يَقِفَ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَيُقَالُ لَهُ : مَنْ بَقِيَ ؟ - وَ هُوَ أَعْلَمُ - / .
فَيَقُولُ : يَا رَبِّ ! لَمْ يَبْقِ إِلَّا مَلَكُ الْمَوْتِ ، وَ حَمَلَةُ الْعَرْشِ ، فَيَقُولُ لَهُ : قُلْ لِحَمَلَةِ الْعَرْشِ فَلْيَمُوتُوا ، ثُمَّ يَجِيءُ مَلَكُ الْمَوْتِ لَا يَرْفَعُ طَرْفَهُ ، فَيَقُولُ لَهُ : مَنْ بَقِيَ ؟ فَيَقُولُ : يَا رَبِّ ! لَمْ يَبْقِ غَيْرُ مَلَكِ الْمَوْتِ ، فَيَقُولُ لَهُ : مُتْ ، يَا مَلَكَ الْمَوْتِ ! فَيَمُوتُ .
ثُمَّ يَأْخُذُ الْأَرْضَ بِشِمَالِهِ ، وَ السَّمَاوَاتِ بِيَمِينِهِ ، فَيَهُزُّهُنَّ هَزًّا مَرَّاتٍ ، ثُمَّ يَقُولُ : أَيْنَ الَّذِينَ كَانُوا يَدْعُونَ مَعِي شُرَكاءً ؟ أَيْنَ الَّذِينَ كَانُوا يَجْعَلُونَ مَعِي إِلَهاً آخَرَ ؟
ثُمَّ يَقُولُ جَلَّ اسْمُهُ :
« لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ »
، فَيَقُولُ [ فَيَرُدُّ ] عَلَى نَفْسِهِ :
« لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ
« 1 »
»
. « 2 »
هامش
( 1 ) . غافر : 40 / 16 .
( 2 ) . عنه بحار الإنوار : 6 / 330 ذيل ح 14 أشار إليه ، و يأتي الحديث أيضاً في ح 242 بتفصيل آخر .
كتاب زيد النرسي ( المطبوع ضمن الأصول الستّة عشر ) : 193 ح 162 ، عن عبيد بن زرارة ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عَلَيْهِ السَّلَامُ . . . بتفصيل ، عنه البحار : 54 / 104 ح 89 . تفسير القمّي : 2 / 256 بتفاوت يسير . الكافي : 3 / 256 ح 25 بإسناده عن الحسين بن سعيد و بتفاوت يسير ، عنه البحار : 6 / 329 ح 14 ، و تفسير البرهان : 4 / 75 ح 1 .