تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١

يكون الأمر بالعكس ( 1 ) ، انتهى . واعترض عليه في المصباح بما ملخّصه : إنّ تضعيف الداعي النفساني قد لا يكون ميسورا حتى يصح تعلَّق التكليف به ، ألا ترى إمكان تكليف الأب في المثال المذكور بوجوب أن لا يكون إنقاذ الابن من حيث هو مقصودا له ، نعم لو كان القصد المؤثر في الفعل مجرّد الملاحظة أو الاخطار الصوري لكان ذلك ميسورا لكلّ أحد مطلقا ، وإذ ليس فليس . فحينئذ إمّا أن يلتزم بارتفاع وجوب الوضوء وانتقال فرضه إلى التيمّم ، أو يقال بكفاية إيجاد الفعل بداعي القربة ، مع انضمامها إلى إرادة حصول أمر مباح ، لكونه هو القدر الممكن في مقام الإطاعة ، والأول مع مخالفته لظاهر الأدلة ، بديهي الفساد ولا يلتزم به أحد ، فيتعيّن الثاني ( 2 ) . انتهى . أقول : ويمكن الفرق بين الداعي وبين العلَّة الغائية ، فإنّ مع تعددها لا يمكن استناد التأثير إلى واحد منها دون الآخر بعد اشتراكها فيه ، وهذا بخلاف الداعي ، فإنّه يمكن للفاعل إيجاد الفعل ببعض الدواعي بالخصوص ، وإن كان في نفسه بعض الدواعي الأخر ، الصالح للتحريك والدعوة فتأمّل . هذا كلَّه في الضمائم المباحة ، وأمّا الضمائم الراجحة ، فحكمها حكم الضمائم المباحة ، فتبطل العبادة مع تبعية قصد القربة ، أو كون الداعي هو المجموع ، وفي صورة استقلالهما اشكال ، والأحوط وجوب الإعادة واللَّه أعلم .

اعتبار قصد التعيين وبيان المراد منه

يظهر من بعض الأصحاب اعتبار قصد التعيين في العبادات زائدا على قصد
هامش
( 1 ) كتاب الطهارة للشيخ الأنصاري بحث الوضوء : 95 .
( 2 ) مصباح الفقيه ، كتاب الطهارة : 116 .
نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 41 | الشيخ محمد الفاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )