تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 756

مساهمون:

ص٧٥٦

والضائر لا بعنوان الضرر والضرار وظاهر الخبر نفي الضرر والضرار فالوضوء المضر واللزوم الضائر غير منفي بالخبر حتى يكون الثاني منفيا بنفسه تشريعا ، والأول منفيا إما بنفسه تشريعا أو يكون حكمه منفيا بنفي موضوعه مبالغة وادعاء وليس للضرر بعنوانه المنطبق على نفس النقص المسبب عن الوضوء ، أو عن اللزوم هذه الأحكام التكليفية ، أو الوضعية المتداول نفيها بالقاعدة بل ليس لايجاد الضرر بأسبابها المتولد عنها إلا الجواز المتوهم لولا القاعدة ونفيه أو النهي عنه على حد واحد . نعم ، ربما يستفاد من وقوعه في ذيل قضاء رسول الله ( ص ) بالشفعة ( 1 ) واثبات استحقاق تملك حصة الشريك بعد بيعها عدم تمحضه في النهي ، أو ما هو كالنهي ، لعدم مساس لهذا الذيل بالنهي حيث لا ريب في جواز البيع ، كما أنه ربما يستفاد النهي من وقوعه في ذيل قضاء رسول الله - ص - " فإنه لا يمنع فضل الماء ليمنع فضل الكلاء " ( 2 ) حيث لا ريب في عدم ثبوت حكم وضعي ، ولا نفي حكم وضعي ، بل غايته كراهة منع ما يفضل من الماء إلا أن المظنون عدم وقوع هذه القضية منه ( ص ) في ذيل القضيتين - كما هو ظاهر خبر عقبة بن خالد ، إذ القضايا النبوية المحكية في مسند أحمد بن حنبل ( 3 ) كما شاهدناها غير مذيلة بهذا الذيل بل قوله " قضى أن لا ضرر ولا ضرار " قضية برأسها ، وبينها وبين القضيتين المزبورتين من الفصل ما لا يخفى على المراجع إليها . وقد استظهر بعض الأجلة - قده - ( 4 ) أن ما ورد في خبر عقبة بن خالد عن الصادق ( ع ) في حكاية القضايا النبوية هو بعينه ما ورد في خبر عبادة بن الصامت الأنصاري المحكي في مسند أحمد بن حنبل ، وأن تفريق رواية عقبة بن خالد .

هامش
( 1 ) التهذيب ، ج 7 ، ص 164 ، ح 4 . ( 2 ) الوسائل : ج 17 ، ص 333 ، باب 7 ، من أبواب احياء الموات ، ح 3 - 2 . ( 3 ) في مسند أحمد بن حنبل : 5 ، ص 327 . ( 4 ) وهو قول النائيني - ره - في منية الطالب : ج 2 ، ص 194 .