Skip to main content

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — Page 730

Contributors:

P.730

محالة لا ربط له بالعمل في الوقت وأما إذا كان وجوبه نفسيا للتهيؤ للعمل الواجب في ظرفه فمع عدم وجوبه في ظرفه للغفلة عنه لا معنى لايجاب التعلم من باب التهيؤ مع عدم وجوب ما يتهيأ له إلا أن يدعى أن تفويت التكليف التام الاقتضاء في ظرفه بترك الفحص الموجب للغفلة المسقطة للتكليف أو تفويت المكلف به بسبب ترك التعلم مصحح للمؤاخذة على تفويت الغرض ، فإنه سد باب وصول المولى إلى غرضه اللزومي لكنه مختص بما إذا علم أن الغرض ( 1 ) هكذا لا ما إذا كان بحيث لو تنجز التكليف من باب الاتفاق بعدم عروض الغفلة ولو بسبب ترك الفحص يكون الغرض لزوميا للمولى ، ومما لا بد له منه لا مطلقا . فان قلت : إذا فرض أن الغفلة المانعة عن توجه التكليف في الوقت مستندة إلى ترك الفحص وترك التعلم ، فالوجوه المزبورة كلها جارية في المورد الثاني أيضا . لأن عدم تمكن المكلف من الانبعاث في ظرف العمل مستند إلى الغفلة المستندة إلى ترك تحصيل المعرفة والتعلم ، والمفروض وجوب تحصيلهما لوجوب الفعل قبل الوقت ، فيستند عدم التمكن من الانبعاث إلى ترك المقدمة الواجبة ، ومثله لا يمنع من استحقاق العقاب على ترك الواجب في ظرفه ولو انقطع خطابه فيه للغفلة . وكذا ايجاب التعلم والمعرفة من باب التهيؤ ليتمكن من امتثال الواجب في ظرفه ، والمفروض أنه لو حصل المعرفة لما عرضه الغفلة عن التكليف ، فعدم ما يتهيؤ له مستند إلى ترك الواجب من باب التهيؤ لا إلى غيره لئلا يعقل الايجاب من باب التهيؤ ، وكذا الزام العقل بالمعرفة والتعلم من باب المقدمة ولو قبل الوقت لئلا يعرضه الغفلة الموجبة لفوات الواجب في ظرفه . قلت : إذا فرض قبول الوقت للفحص والتعلم مع العمل ، فالفحص والتعلم قبل الوقت على جميع الوجوه ليس بأدون من الواجب الموسع ، فترك الواجب .

Footnote
( 1 ) ( خ ل ) : العرض .