تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 675

مساهمون:

ص٦٧٥
وهنا صورتان أخريان ذكرهما الشيخ الأعظم - قدس سره - في الرسائل ( 1 ) . إحديهما : أن يأتي بالزائد والمزيد عليه معا جزء واحدا ، وذلك لا يكون إلا إذا اعتقد كون الجزء جنس الركوع الصادق على الواحد والمتعدد ، وهو بمجرده غير مجد ، لسقوط الامر بمجرد اتيان الركوع الأول ، بل لابد من فرض طبيعي الركوع بنحو ينطبق على الواحد بشرط لا وعلى المتعدد كما تصورناه في التخيير بين الأقل والأكثر ، وقد بنى الشيخ الأعظم - قده - على صحة هذا الفرض ، إذ لا مانع إلا مانعية الزيادة واعتبار عدمها ، وبعد إجراء البراءة عقلا ونقلا يكون العمل صحيحا . وأنت خبير أن حيثية مانعية الزيادة شرعا مغايرة لحيثية اخلالها بالامتثال عقلا ، فتصحيح هذه الصورة بعدم مانعية الزيادة شرعا وابطال الصورة الأولى في كلامه بالاخلال بمقام الامتثال بلا وجه لاشتراكهما معا في عدم مانعية الزيادة كاشتراكهما في الاخلال بمقام الامتثال . والتحقيق ما عرفت من أن الامر إذا كان داعيا إلى متعلقه بحده الخاص كان مضرا بالامتثال وإلا فلا ، فراجع . ثانيهما : ما إذا أتى بالزائد بدلا عن المزيد عليه إما لفساد الجزء السابق أو لرفع اليد منه مع فرض صحته ، فإن كان لفساد السابق فالزائد هو الجزء الفاسد وإلا فالثاني واقع موقعه ولا يعتبر في الزيادة إلا الاتيان بقصد الجزئية ، والمفروض أن المأتى به أولا كذلك ولا يشترط في صدق الزيادة في المركب سبقه بمثله ، ولا قصد عنوان الزيادة ولا كونه ممضى شرعا ، كما ربما يتوهم ، كما لا موجب لتوهم أن تداركه يوجب اتصافه بالزيادة فلم يقع حال حدوثه زيادة بل التدارك موجب لسد باب النقص في المركب فقط . وأما كون الأول زيادة فيكفي فيه مجرد اتيان عمل بقصد الجزئية بحيث لا يحسب من الصلاة شرعا . نعم ، لو أمكن إفساد الجزء الصحيح كان من باب لحوق وصف الزيادة مع أن الكلام في مانعية هذا الجزء الفاسد شرعا سمى زيادة أم لا ،
هامش
( 1 ) الرسائل : ج 2 ، ص 487 .
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 675 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / رمضان قلى زاده المازندراني