تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 628

مساهمون:

ص٦٢٨
المجهول لا مقتضى لفعليته وتنجزه ، وحيث إن المنبسط على ذات الأقل هو الوجوب النفسي الذي لموافقته ومخالفته ثواب وعقاب ، فلا يتوقف فعليته وتنجزه على تكليف آخر غير معلوم الحال . نعم ، لا يعلم أن المنبسط عليه بحسب الفعلية تمام المنبسط عليه واقعا أو بعضه ، ولا يخرج هذا التكليف النفسي المعلوم عن كونه نفسيا أو عن كونه بالعلم فعليا بعدم العلم بان المنبسط عليه علما تمام ما هو المنبسط عليه واقعا أم لا . فان قلت : كون الأقل معلوم الوجوب بالوجوب النفسي المتعلق به على أي حال انما هو باعتبار انه إما تمام متعلق الوجوب النفسي وكله أو بعضه . وكونه بعضه لا ينفك عن كون الأكثر كل المتعلق وتمامه لا كالوجوب المقدمي التابع لوجوب ذي المقدمة ، إذ لا تعدد لحقيقة الوجوب ولا علية بين المتضايفين ، فليست بعضية الأقل معلولة لكلية الأكثر بل لان البعضية والكلية متضايفتان والمتضايفان متكافئان في القوة والفعلية ، ففعلية بعضية الأقل ملازمة لفعلية كلية الأكثر فكون الأقل متعلقا فعلا للوجوب النفسي يستدعى أن يكون على تقدير كليته فعليا وعلى تقدير بعضيته فعليا ، وفعلية البعضية على تقدير يستدعى فعلية كلية الأكثر على ذلك التقدير ، مع أن الفرض فرض عدم فعلية الوجوب النفسي بالإضافة إلى الأكثر فيكف يكون بعضية الأقل فعلية . قلت : بعضية الأقل واقعا ملازمة لكلية الأكثر واقعا ، واحتمال بعضية الأقل الملازم لاحتمال كلية الأكثر واقعا ، حيث إنه مقرون باحتمال كلية الأقل واقعا ، فلذا يكون تعلق الوجوب المعلوم أصله بذات الأقل معلوما ، والعلم بالوجوب النفسي المتعلق بهذا المقدار يوجب فعليته وتنجزه بهذا المقدار ، وأما بعضية الأقل فعلا فلا ندعيها حتى يلازم فعلية كلية الأكثر بل ندعي فعلية الامر بذات الأقل للعلم به . والذي ينتزع عن ذات الأقل فعلا هي كلية ذات الأقل للامر النفسي بالمقدار المعلوم الذي صار فعليا ، فذات الأقل حقيقة هي كل ما صار الأمر بالإضافة إليه فعليا . وكل جزء منه هو بعض ما صار الأمر بالنسبة إليه فعليا وهذا معنى ما ذكرنا من أن عدم العلم بأن ذات الأقل تمام ما انبسط عليه الامر أو