تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 547

مساهمون:

ص٥٤٧
هو الفعل بما هو مما قد بلغ فيه الثواب . وثالثة يلاحظ التنافي بين أدلة حجية الخبر الصحيح ونفس اخبار من بلغ ، وظاهر الشيخ الأعظم - قده - في رسالة التسامح ( 1 ) انهما متعارضان والأصل فيه تساقطهما ، وهذا بناء على أن مفاد اخبار من بلغ اثبات حجية الخبر الضعيف كأدلة حجية الخبر الصحيح ، وكل منهما يقتضى الغاء احتمال خلاف مورده . ويندفع بان دليل حجية الخبر الصحيح ، على الطريقية يقتضى تنزيل مؤداه منزلة الواقع فالغاء الاحتمال فيه راجع إلى الغاء خلاف المحتمل وانه غير مستحب ، والغاء الاستحباب لا الغاء اثر الاحتمال بما هو ، فان اخبار من بلغ تثبت استحباب الفعل لا بما هو بل بما هو مما بلغ فيه الثواب ، وبلوغ الثواب لا تخلف له ، فهي على فرض اثبات الحجة تثبت الحجية على وجه الموضوعية لا على وجه الطريقية كدليل حجية الخبر الصحيح المفيد للحجية على وجه الطريقية ، فتنزيل أدلة حجية الخبر الصحيح على فرض التنزيل منزلة القطع يراد منه التنزيل منزلة القطع الطريقي دون الموضوعي ، والعجب من الشيخ - قده - ( 2 ) مع التفاته إلى هذا المعنى كيف حكم بالتعارض والتساقط . ومما ذكرنا تبين انه لا حاجة إلى استحباب الفعل بملاك بلوغ الثواب باخبار من بلغ نظرا إلى أن اخبار من بلغ تثبت الثواب على أي تقدير ، فسقوطها عن الحجية في موارد التعارض يوجب كونها كالخبر الضعيف البالغ به الثواب فعمومها وان كان لا يمكن ان يعم نفسها الا ان ملاكها التام الموجود في كل خبر ضعيف ، موجود فيه ، ومقتضى عليه بلوغ الثواب للاستحباب هو الحكم باستحباب الفعل في مورد التعارض .
هامش
( 1 ) التسامح في أدلة السنن : ص 16 ومجموعة رسائل : ص 35 . ( 2 ) وهو الشيخ في رسالة التسامح ، ص 16 ومجموعة رسائل : ص 35 .
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 547 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / رمضان قلى زاده المازندراني