Skip to main content

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — Page 488

Contributors:

P.488
بالسبب السابق لا يتنجز ثانيا وان لم يكن والواقع في موردها فهو منجز بالعلم الاجمالي الغير المزاحم بشئ في هذا الطرف ولا معنى للاعذار من الواقع المنجز نعم ما اخترنا من الوجه على هذا الشق مع ابتنائه على صلاحية الحجة الواقعية للتنجيز حتى يكون أسبق تأثيرا من العلم الاجمالي لا يجرى في الامارات المتعلقة بالموضوعات فان البينة لا توجب التنجز الا عند قيامها وليست كالحجة على التكليف ولذا لا يجوز اجراء البراءة قبل الفحص في الشبهة الحكمية دون الشبهة الموضوعية بل هكذا الامر بناء على جعل الحكم المماثل الموجب لفعلية الواقع عرضا فإنه لا تكليف فعلى على طبق حكم الموضوع الذي قامت عليه البينة الا عند قيامها ويمكن الجواب بوجهين . أحدهما ان الحجة مطلقا وان لم تنجز الواقع بوجودها الواقعي الذي هو في معرض الوصول لكنها توجب تنجزه عند قيامها بترتيب الآثار السابقة فعلا ولذا يحكم بنجاسة ملاقي ما قامت البينة على نجاسته مع فرض الملاقاة قبل قيام البينة فإنه من حين قيامها يجب الحكم بنجاسة الملاقى من قبل وكذا إذا قامت الحجة على جزئية السورة للصلاة فإنه وان لم تنجزها قبل قيامها لكن بعد قيامها يحكم ببطلان الصلوات السابقة الخالية عن السورة فالمنجز وان كان متأخرا الا انه يقتضى ترتيب الآثار من قبل ، فالعلم الاجمالي وان لم يكن له مزاحم في تنجيزه حال تحققه لكنه تعلق بما يقتضى الحجة المتأخرة ترتيب الآثار السابقة أو خلافها من قبل فلا تأثير له واقعا وإن كان بزعم العالم اجمالا أنه ينجز الآثار . ثانيهما ان العلم الاجمالي يتعلق بوجوب ما لا يخرج عن الطرفين لا بأحدهما المردد فلا ينجز الا بمقداره وتنجز الخصوصية المرددة كتنجز كلتا الخصوصيتين به محال لكن حيث إن كلا من الطرفين يحتمل أن يكون واقعا طرف ذلك الوجوب المنجز بالعلم فيحتمل فيه العقاب وهو الحامل
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — Page 488 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / رمضان قلى زاده المازندراني