Skip to main content

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — Page 445

Contributors:

P.445
العدم والملكة وإن كان لا يستدعى الا ثبوت المعلوم والمجهول بثبوته الماهوي لا بثبوته الخارجي لعدم توقف العلم الا على المعلوم بالذات لا على المعلوم بالعرض كما مر مرارا فلا دلالة حينئذ على ثبوت التكليف خارجا وحيا أو الهاما لكنه مع ذلك لا يصدق في شأنه انه مما لم يوقف الله عباده عليه ولم يعلمهم به فإنه ظاهر في ثبوت حكم ما أوقفهم الله عليه ولم يطلعهم عليه لا بنحو السالبة بانتفاء الموضوع فاتضح ان الحجب على أي حال يستدعى ثبوت التكليف وحيا أو الهاما وحجبه حينئذ بأحد وجهين : اما بعدم امره حججه ( ع ) بتبليغه وتعريفه للعباد أو باختفائه بعد تبليغ الحجج وتعريفهم إياه باخفاء الظالمين أو غيره من العوارض الموجبة لاختفائه ونسبة الحجب إليه تعالى على الأول ظاهرة حيث إن الحكم صار محجوبا من قبله ( تعالى ) بعدم امره حججه ( ع ) بتعريفه وتبليغه . واما على الثاني فلا اما لأنه لا يصدق في حقه انه مما حجبه الله عن العباد بل عرفهم إياه على لسان حججه ( ع ) وان لم يصل إلى بعضهم لعارض واما لان حجبه مستند إلى الظالمين وغيرهم لا إليه تعالى . فان قلت نسبة الحجب إليه ( تعالى ) بلحاظ انتهاء سلسلة الأسباب إلى رب الأرباب فيكون كقوله ( ع ) ( 1 ) " كل ما غلب الله عليه فهو أولى بالعذر " مع أن المقهورية في الأسباب العذرية مستندة ابتداء إلى أسباب طبيعية من نوم أو اغماء أو جنون ونحوها بل ليس في العالم شئ الا وله سبب أو أسباب ومرجع الكل إلى مسبب الأسباب . قلت : قد ذكرنا في مبحث الطلب والإرادة ( 2 ) ان المسببات بما هي موجودات محدودة لا تنسب الا إلى أسباب هي كذلك وبما هي موجودات بقصر النظر على طبيعة الوجود المطلق ينسب إلى الموجود المطلق لان الفاعل الذي منه الوجود
Footnote
( 1 ) الكافي ج 3 ص 412 ح 1 والفقيه ج 1 ص 363 ح 1042 - وص 364 ح 1044 . ( 2 ) نهاية الدراية ج 1 ص 210 .
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — Page 445 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / رمضان قلى زاده المازندراني