لا بعنوانها بل بعنوان مقتضى التكليف كما هو واضح ، ثم إن لزوم التقدير اما
لخصوص المؤاخذة لتيقنها أو لمطلق الآثار لكونه أقرب إلى نفى الحقيقة ، أو الأثر
الظاهر في كل مورد بحسبه ، لكونه المتيقن في مقام المخاطب انما يتوجه بناء
على عدم توجه الرفع إلى نفس التكليف ، وأما إذا أريد مما لا يعلمون نفس
التكليف فمقتضى عموم الموصول ارتفاع كل تكليف مجهول ، نعم ، لزوم التقدير
انما يكون في غير مالا يعلمون مما يتعين فيه إرادة الفعل من الموصول .
189 - قوله ( 1 ) : كما استشهد الإمام عليه السلام بمثل هذا الخبر ( 2 ) الخ :
لا يخفى عليك ان الظاهر السؤال والجواب عن لزوم الحلف على المذكورات
لا عن الأحكام التكليفية المترتبة على الطلاق والعتق والصدقة أو المؤاخذة فما
عن غير واحد منهم شيخنا الأستاذ - قده - في تعليقته ( 3 ) من أن إرادة الرفع
المؤاخذة معقولة ، غاية الأمر ان المؤاخذة ، تارة على ذات الفعل ، وأخرى على
مخالفة التكليف المنبعث عن الوضع ، فلا دلالة على رفع الوضع فيما لا يترتب
عليه حكم تكليفي مصحح للمؤاخذة ، أجنبي ( 4 ) عن مورد الرواية سؤالا وجوابا ،
ثم إن الحلف على المذكورات وإن كان باطلا حتى مع الاختيار أيضا ، الا ان
استدلال الإمام ( ع ) في مقام الالتزام لا يصح الا مع دلالة رفع الاكراه على رفع اثره
الوضعي .
نعم ، إذا احتمل انه من باب الالتزام بما يراه المخالف ظاهرا في رفع الوضع
وان لم يكن كذلك لصح الالزام بما تسالم عليه الخصم ، وحيث انه ( ع ) في مقام
الالزام والافحام على الخصم لا في مقام بيان الحكم الحقيقي من قبل الاكراه ،
لم يكن الاحتمال المزبور بعيدا ، وله نظائر في كلماتهم ( ع ) .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ج 2 ، ص 175 وكفاية الأصول : 341 - 340 ، ( ت ، آل البيت ) .
( 2 ) المحاسن : ج 2 ، ص 339 ، ح 124 - كتاب العلل والوسائل : ج 16 ، ص 164 - ح 12 ، ب 12 :
كتاب الايمان .
( 3 ) حاشية الرسائل : ص 116 - 117 .
( 4 ) الرسائل : ج 1 ، ص 321 .