تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
لا بعنوانها بل بعنوان مقتضى التكليف كما هو واضح ، ثم إن لزوم التقدير اما لخصوص المؤاخذة لتيقنها أو لمطلق الآثار لكونه أقرب إلى نفى الحقيقة ، أو الأثر الظاهر في كل مورد بحسبه ، لكونه المتيقن في مقام المخاطب انما يتوجه بناء على عدم توجه الرفع إلى نفس التكليف ، وأما إذا أريد مما لا يعلمون نفس التكليف فمقتضى عموم الموصول ارتفاع كل تكليف مجهول ، نعم ، لزوم التقدير انما يكون في غير مالا يعلمون مما يتعين فيه إرادة الفعل من الموصول . 189 - قوله ( 1 ) : كما استشهد الإمام عليه السلام بمثل هذا الخبر ( 2 ) الخ : لا يخفى عليك ان الظاهر السؤال والجواب عن لزوم الحلف على المذكورات لا عن الأحكام التكليفية المترتبة على الطلاق والعتق والصدقة أو المؤاخذة فما عن غير واحد منهم شيخنا الأستاذ - قده - في تعليقته ( 3 ) من أن إرادة الرفع المؤاخذة معقولة ، غاية الأمر ان المؤاخذة ، تارة على ذات الفعل ، وأخرى على مخالفة التكليف المنبعث عن الوضع ، فلا دلالة على رفع الوضع فيما لا يترتب عليه حكم تكليفي مصحح للمؤاخذة ، أجنبي ( 4 ) عن مورد الرواية سؤالا وجوابا ، ثم إن الحلف على المذكورات وإن كان باطلا حتى مع الاختيار أيضا ، الا ان استدلال الإمام ( ع ) في مقام الالتزام لا يصح الا مع دلالة رفع الاكراه على رفع اثره الوضعي . نعم ، إذا احتمل انه من باب الالتزام بما يراه المخالف ظاهرا في رفع الوضع وان لم يكن كذلك لصح الالزام بما تسالم عليه الخصم ، وحيث انه ( ع ) في مقام الالزام والافحام على الخصم لا في مقام بيان الحكم الحقيقي من قبل الاكراه ، لم يكن الاحتمال المزبور بعيدا ، وله نظائر في كلماتهم ( ع ) .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ج 2 ، ص 175 وكفاية الأصول : 341 - 340 ، ( ت ، آل البيت ) . ( 2 ) المحاسن : ج 2 ، ص 339 ، ح 124 - كتاب العلل والوسائل : ج 16 ، ص 164 - ح 12 ، ب 12 : كتاب الايمان . ( 3 ) حاشية الرسائل : ص 116 - 117 . ( 4 ) الرسائل : ج 1 ، ص 321 .