تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
176 - قوله : مع جريانها في كل أبواب الخ ( 1 ) : شان مسائل العلم وان كان كلية المبحوث عنه حيث لا يبحث عن الجزئي في العلوم ، الا ان عمومه لجميع الأبواب غير لازم ، وتخصيص القواعد الأصولية بالعامة لجميع الأبواب بلا مخصص بل بعض مسائلها لا يجرى الا في العبادات مثلا ، وتقدم رتبة العلم الاعلى على الأدنى لا يستدعى الا تقدم كل جزء من الأعلى على ما يناسبه من الأدنى لا على جميع اجزاء العلم الأدنى حتى يجب عمومه لجميع أبوابه ، فتدبر . وفى هامش الكتاب لشيخنا العلامة رفع الله مقامه ( 2 ) في بيان توهم خروج قاعدة الطهارة مط عن المسائل الأصولية وجه اخر مع جوابه منه - قده - قال - قده - : " لا يقال : ان قاعدة الطهارة مطلقا تكون قاعدة في الشبهة الموضوعية فان الطهارة والنجاسة من الموضوعات الخارجية التي يكشف عنها الشرع . فإنه يقال : أولا : نمنع ذلك بل إنهما من الأحكام الوضعية الشرعية ولذا اختلفنا في الشرايع بحسب المصالح الموجبة لشرعهما كما لا يخفى . وثانيا : انهما لو كانا كذلك فالشبهة فيهما فيما كان الاشتباه لعدم الدليل على أحدهما كانت حكمية ، فإنه لا مرجع لرفعهما الا الشارع وما كانت كذلك ليست الا حكمية " انتهت عباراته - قده - . قلت : اما الجواب الأول ، فتقريبه ، ان ما يقابل الطهارة من النجاسة والحدث لو كان أمرا واقعيا خارجيا لكان من جملة المقولات الواقعية ، وما يحتمل منها ليس الا مقولة الكيف القائم بالجسم في النجاسة والكيف القائم بالنفس في الحدث ، لما هو المعروف بينهم من أنه حالة معنوية ، وليس بعد الجسم محل يقوم به الحدث الا النفس ، وكلاهما مشكل .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ج 2 ، ص 167 وكفاية الأصول : ( ت ، آل البيت ) . ( 2 ) حقائق الأصول : ج 2 ، ص 222 وكفاية الأصول : 337 ، ( ت ، آل البيت ) .