176 - قوله : مع جريانها في كل أبواب الخ ( 1 ) :
شان مسائل العلم وان كان كلية المبحوث عنه حيث لا يبحث عن الجزئي في
العلوم ، الا ان عمومه لجميع الأبواب غير لازم ، وتخصيص القواعد الأصولية
بالعامة لجميع الأبواب بلا مخصص بل بعض مسائلها لا يجرى الا في العبادات
مثلا ، وتقدم رتبة العلم الاعلى على الأدنى لا يستدعى الا تقدم كل جزء من الأعلى
على ما يناسبه من الأدنى لا على جميع اجزاء العلم الأدنى حتى يجب
عمومه لجميع أبوابه ، فتدبر . وفى هامش الكتاب لشيخنا العلامة رفع الله
مقامه ( 2 ) في بيان توهم خروج قاعدة الطهارة مط عن المسائل الأصولية وجه
اخر مع جوابه منه - قده -
قال - قده - : " لا يقال : ان قاعدة الطهارة مطلقا تكون قاعدة في الشبهة
الموضوعية فان الطهارة والنجاسة من الموضوعات الخارجية التي يكشف عنها
الشرع .
فإنه يقال : أولا : نمنع ذلك بل إنهما من الأحكام الوضعية الشرعية ولذا اختلفنا
في الشرايع بحسب المصالح الموجبة لشرعهما كما لا يخفى .
وثانيا : انهما لو كانا كذلك فالشبهة فيهما فيما كان الاشتباه لعدم الدليل على
أحدهما كانت حكمية ، فإنه لا مرجع لرفعهما الا الشارع وما كانت كذلك ليست
الا حكمية " انتهت عباراته - قده - .
قلت : اما الجواب الأول ، فتقريبه ، ان ما يقابل الطهارة من النجاسة والحدث
لو كان أمرا واقعيا خارجيا لكان من جملة المقولات الواقعية ، وما يحتمل منها
ليس الا مقولة الكيف القائم بالجسم في النجاسة والكيف القائم بالنفس في
الحدث ، لما هو المعروف بينهم من أنه حالة معنوية ، وليس بعد الجسم محل
يقوم به الحدث الا النفس ، وكلاهما مشكل .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ج 2 ، ص 167 وكفاية الأصول : ( ت ، آل البيت ) .
( 2 ) حقائق الأصول : ج 2 ، ص 222 وكفاية الأصول : 337 ، ( ت ، آل البيت ) .