Skip to main content

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — Page 338

Contributors:

P.338
الإطاعة العلمية لا يقتضى عدم الإطاعة رأسا بل لا بد من رعاية العلم الاجمالي عقلا بنحو من أنحاء الإطاعة إما ظنية أو شكية أو وهمية ، وقد عرفت أن التنزل إلى الإطاعة الظنية عقلا يقتضى قاعدة المعلوم بالاجمال ظنا من دون اختصاص بمعظم الفقه فقد تحقق بما ذكرنا انه بناء على حجية الظن من باب حكومة العقل لا مجال إلا للتعميم سواء كانت الظنون متفاوتة أولا . ومما ذكرنا في تقريب الحكومة بناء على التبعيض وبناء على حجية الظن تعرف أن ما أفاده أستاذنا العلامة - رفع الله مقامه - في المتن ( 1 ) من الترجيح من حيث المورد والمرتبة يناسب الحكومة في مرحلة التبعيض لا في مرحلة الظن ، كما أن بعض كلمات الشيخ الأعظم - قده - في الرسائل ( 2 ) كذلك ، فراجع . ثم إنه على فرض التنزل ودوران الأمر عقلا بين العمل ببعض الظنون فالترجيح من حيث المرتبة والمورد وجيه . أما من حيث المرتبة : فإنه بعد انتهاء الأمر إلى العمل بالظن من حيث رجحان الاحتمال فيه وقبح ترجيح المرجوح على الراجح ، فكذا أرجح الظنين ، لاستحالة تأثير الأضعف دون الأقوى فيتعين الظن الأرجح بنفس الملاك الذي يتعين به عقلا أصل الظن في قبال غيره . وأما من حيث المورد : فلاشتراك المهم وغيره في المظنونية وزيادة الأول على الثاني بالأهمية فيختص الأول بالإطاعة الظنية ويعمل في الثاني بالأصول الموردية . وأما الترجيح بالأسباب : فظاهر شيخنا - قده - ( 3 ) عدم الترجيح كما صرح به الشيخ الأعظم - قده - ( 4 ) مرارا إلا أن صريح شيخنا - قده - في تعليقته ( 5 ) المباركة على الرسائل إمكان الترجيح بخصوص التفاوت بالظن بالاعتبار وما يمكن أن
Footnote
( 1 ) كفاية الأصول : ج 2 ، ص 138 . ( 2 ) فرائد الأصول : ج 1 ، ص 226 ، طبعة جماعة المدرسين . ( 3 ) كفاية الأصول : ج 2 ، ص 138 . ( 4 ) الرسائل : ج 1 ، ص 228 . ( 5 ) حاشية الرسائل : ص 93 .
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — Page 338 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / رمضان قلى زاده المازندراني