Skip to main content

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — Page 243

Contributors:

P.243
على التكليف فلا يكون معذرا عن مخالفة التكليف فلا بد في دفع احتمال التكليف من حيث التأثير في العقوبة بالتشبث بعدم وصوله لا بوصول عدمه الغير المنافى لاحتماله بل للحجة على ثبوته فالعلم الاجمالي بعدم التكليف لا أثر له عقلا ولا شرعا . وقد عرفا انفا ( 1 ) أن العلم الاجمالي بصدور كثير من الاخبار ليس علما بوجود الحجة بل علم بصدور المخبر به وبهذا العلم يراد أن يعامل مع الخبر معاملة الحجة فليس العلم الاجمالي بالخبر النافي علما بالمعذر الشرعي ، فتدبر جيدا . ومما ذكرنا تبين : أن ما أفاده الشيخ ( 2 ) الاجل - قده - من أن مقتضى هذا الدليل وجوب العمل بالخبر ، والخبر النافي لا يجب العمل به . مدفوع : بأن أثر العلم ليس الوجوب عقلا ولا شرعا حتى لا يعقل في الخبر النافي بل أثره التنجز وعدمه ليس مستندا إلى العلم الاجمالي بالنفي بل إلى عدم العلم بالتكليف ، كما أن المعذرية أثر الحجة الشرعية المجامعة مع احتمال التكليف ، كما أن ما أفاده شيخنا العلامة الأستاذ ( 3 ) - ره - من جواز العمل على طبق الخبر النافي لا يرجع إلى محصل ، فان الجواز التكليفي من العقل بما هو غير معقول كسائر الأحكام التكليفية عنه ، وبمعنى المعذرية كذلك لأنه أثر الحجة الشرعية كما عرفت وبمعنى عدم التنجز مستند إلى عدم وصول التكليف حقيقة وتنزيلا لا إلى وصول عدمه اجمالا كما عرفت مفصلا هنا . هذا كله إذا كانت الاخبار المعلومة الصدور اجمالا في قبال الأصول العملية . وإن كانت في قبال الأصول اللفظية من عموم أو اطلاق أو نحوهما فلا اثر للعلم الاجمالي بالإضافة إلى الخبر النافي ، لان الظهور حجة إلى أن تقوم حجة
Footnote
( 1 ) التعليقة : 117 ، ص 239 . ( 2 ) فرائد الأصول : ج 1 ، ص 171 ، وثالثا ( ط ، جماعة المدرسين ) . ( 3 ) كفاية الأصول : ج 2 ، ص 104 ، س 1 ، وجواز العمل على طبق النافي منها .