بسم الله الرحمن الرحيم
سيدي وسندي ومولاي ومعتمدي أطال الله بقاك ومن كل سوء
وقاك ورزقني لقاك . . . الحقير حسب الوظيفة اللازمة لم أنسك
بالدعاء ، ومنذ فترة كنت قد ابتليت بنوبة خفيفة أثناء تحريري لهذه
الأسطر ، وقد تناولت الدواء الملين وتركت الدرس أحيانا ، ليلا أو
نهارا .
والحمد لله على كل حال وقد سئلتني عن الذكر فرأيت من
المناسب للحال والمقال أن أستشهد بالقرآن وكلمات المعصومين
المأثورة منها ذكر يونس حينما قال : ( لا إله إلا أنت سبحانك إني
كنت من الظالمين ) والقرآن بين عاقبته أيضا بقوله ( فنجيناه من
الغم وكذلك ننحي المؤمنين ) وبما أن غم السالك هو التخلص من
سجن الطبيعة فيجب أن يكون هذا المقصد العالي هو الأساس لسير
العارف والارتقاء إلى عالم القدس . ومن البديهي أن هذه النتائج
ليست مجرد لقلقة لسان بل تستوجب الانقطاع إليه والفناء فيه . نعم
الذكر الدائم للمذكور والتوجه إليه ضروري حتى تحصل له الملكة
في ذلك وتنفتح أمامه نافذة على عالم الملكوت ليصل إلى مرتبة
شهود النفس المجردة " من عرف نفسه فقد عرف الله " .
وفي مقطع آخر من الرسالة المذكورة يقول فيها ( كل من هو طالب
لله يجب أن يكون الله حاضرا عنده دائما ولسانه مشغول بالذكر وأن
يجعل قلبه حرما لله ) ( 1 ) .
حرره الجاني محمد حسين الغروي الأصفهاني الكمباني
التوسل بالأئمة ( عليهم السلام ) :
ينقل الأستاذ السيد عبد العزيز الطباطبائي دام ظله أنه كان لدى آية الله الأصفهاني
شوق وافر وحب مفرط بأهل البيت ( عليهم السلام ) وكلما تحين الفرص المناسبة تراه يذهب إلى
زيارة الأئمة ( عليهم السلام ) وحين فراغه من الزيارة يصلي صلاة جعفر الطيار بدل ركعتي صلاة
هامش
( 1 ) نشرية الحوزة الرقم 8 : ص 136