تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
الاشكال مشكل ، فهو أولى بالايراد . وربما يتخيل انه لا زيادة ولا نقص في مراتب الصلاة من حيث الأجزاء بل الصلاة موضوعة لحد خاص ، وإنما التفاوت نشأ إما من قيام حيثيات متعددة هي من اجزاء الصلاة بفعل واحد ، وربما تقوم كل حيثية بفعل آخر وأما من قيام حيثية واحدة بأفعال متعددة ، وربما تقوم بفعل واحد غيرها ، فتلك الحيثيات المجتمعة في واحد غيرها ، فتلك الحيثيات المجتمعة في واحد والمتفرقة في المتعدد في المقومة لحقيقة الصلاة ، وهي لا تزيد ولا تنقض وإن كانت الأفعال تزيد وتنقص . والجواب عنه : أن قيام تلك الحيثيات إما بنحو قيام الطبيعي بأفراده أو بنحو قيام العرض بموضوعه انضماما أو انتزاعا أو بنحو قيام الأثر بمؤثره ، والمعلول بعلته ، لا مجال للأول إذ لا يعقل فردية شئ واحد لأنواع من مقولة أو لمقولتين ، كما لا يعقل فردية أمور متعددة في الوجود لمقولة واحدة ، وقد عرفت سابقا أن إئتلاف حقيقة شئ من الوحدات مخصوص بالكم المنفصل فلا يعقل مقولة تقوم بالمتعددة تارة ، بالواحد أخرى ، ولا مجال للثاني لأن العرض انضماما كان أو اعتباريا يبائن موضوعه بحسب المفهوم بل بحسب الوجود أيضا على المشهور مع ، أنك عرفت سابقا أن إطلاق الصلاة وإرادة نفس هذه الأفعال لا تحتاج إلى عناية أصلا ، والوضع للتحيث بتلك الحيثيات لا لها لا يقيد لان المتحيث بملاحظة تفرق الحيثيات واجتماعها يزيد وينقص ، فيعود إشكال الجامع بين الزائد والناقص ، ولا مجال للثالث لمبائنة الأثر مع مؤثره مفهوما ووجودا فيرد عليه ما يرد على الثاني مع أن الظاهر مما ورد في تحديد الصلاة من أن أولها التكبير وآخرها التسليم ، أنها هذه الأفعال لأن الأفعال محققات لها وهي مبائنة الوجود ، ولا ذات عنها فاتضح عدم معقولية الجامع التركيبي وتصحيحه بمعقولية التشكيك في الماهية كما ربما يسبق إلى بعض الأوهام كأصل إمكان التشكيك في ذلك المقام غير خال عن ثبوت الإبهام ، وذلك لأن التشكيك الذي يقول بإمكانه أهله اختلاف قول الماهية على أفرادها بالأشدية والأضعفية وغيرهما من
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 66 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ مهدي أحدي أمير كلائي