Skip to main content

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — Page 671

Contributors:

P.671
منبعثا عن المصالح الواقعية الأولية وإن كان يظهر هنا من المقابلة بين البيانين ما يقوى ورود الايراد ضرورة أن تأخير بيان ما يحتاج إليه فعلا سواء كان حكما منبعثا عن المصلحة الواقعية أو الظاهرية عن وقت الحاجة إليه قبيح فتدبر . وربما يجاب عن إشكال الظفر بالمقيد بأن انثلام الكشف عن كونه في مقام البيان من جهة لا يوجب انثلامه من جهات آخر إلا أنه يجدي في الجهات العرضية لا الطولية إلا بالتدقيق . قوله : وذلك لما جرت عليه سيرة أهل المحاورة الخ : فيكون حال المقدمة كالثانية فكما أن بناء العرف على عدم التقييد لو لم يكن في الكلام قيد كك على كونه واردا مورد البيان ما لم يتبين أنه بداع آخر . لا يقال : لعل الأول لأصالة عدم المانع مع إحراز المقتضي . لأنا نقول : عدم القرينة هنا جزء المقتضي للاطلاق وليس كالقرينة المانعة عن الظهور في غير المطلق . قوله : وأورد عليه بأن التقييد ليس تصرفا الخ : لا يخفى عليك أن ما أفيد في الايراد من تخيل وروده مقام البيان مستدرك إذ الذي يختل بالظفر بالمقيد هو عدم بيان المقيد لا ورود الكلام مورد البيان دون الاجمال والاهمال فالوجه في تقريبه . أن يقال إن المقيد إما أن يكون واردا قبل الحاجة أو بعدها فإن كان قبلها فلا ريب في كونه بيانا للقيد بنفسه إذ البيان اللازم هو الأعم من البيان حال إلقاء الكلام أو بعده إلى زمان انفاذ المرام . نعم لو فرض قيام المولى بصدد بيان تمام مرامه بشخص كلامه كان اللازم هو البيان في شخص المقام إلا أنه من باب لزوم ما لا يلزم وإن كان بعدها فالمقيد وإن لم يصلح أن يكون بيانا بنفسه إذ اللازم هو البيان في مقام البيان ولو بالمعني الأعم لا البيان إلى الأبد إلا أنه يصلح لأن يكون كاشفا عن اقتران المطلوب ببيان القيد ، ومع وجود ما يصلح للكشف عنه لا معنى للقطع بعدم بيان القيد كما لا
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — Page 671 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ مهدي أحدي أمير كلائي