تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
البواقي فغرضه التمامية من حيث استجماع جميع الأجزاء والشرائط ، ومن ذهب إلى الوضع لجامع يجمع جميع المراتب ، فان صحح دخول القربة في متعلق الأمر فغرضه التمامية من حيث فعلية ترتب الأثر مطلقا ، وإلا فالترتب بشرط ضم القربة ، ومن ذهب إلى التفصيل بين الأجزاء والشرائط فغرضه التمامية من حيث ترتب الأثر بضم الشرائط والوجه في الجميع واضح فلا تغفل . " وجه لزوم الجامع على القولين " قوله : لابد على كلا القولين قدر جامع الخ : وجه اللابدية أن الأعمى غرضه التمسك بالإطلاق وينافيه الاشتراك اللفظي ، والصحيحي يدعى الأجمال من حيث المفهوم لا من حيث المراد ، مضافا إلى محاذير أخر ، يأتي الإشارة إليها في طي الكلام انشاء الله تعالى . قوله : ولا اشكال في وجوده بين الأفراد الصحيحة ، وإمكان الإشارة إليه بخواصه وآثاره الخ : تحقيق المقام يستدعى زيادة بسط في الكلام . فنقول : الجامع إما أن يكون جامعا ذاتيا مقوليا ، أو جامعا عنوانيا اعتباريا ، والالتزام بهما مشكل ، أما الجامع العنواني كعنوان الناهي عن الفحشاء ونحوه فالوضع بإزائه وإن كان ممكنا لامكانه ، إلا أن لازمه عدم صحة استعمال الصلاة مثلا في نفس المعنون إلا بغاية ، لأن العنوان غير المعنون وليس كالجامع الذاتي بحيث يتحد مع جميع المراتب مع أن استعمال الصلاة في نفس الهيئة التركيبية بلا عناية صحيح ، مضافا إلى سخافة القول بوضع الصلاة لعنوان الناهي عن الفحشاء كما لا يخفى . وأما الجامع المقولي الذاتي فهو غير معقول لأن الصلاة مؤلفة وجدانا من مقولات متبائنة كمقولة الكيف والوضع ونحوهما ولا تندرج تحت مقولة واحدة لأن المقولات أجناس عالية فلا جنس لها ، ولا يمكن أن يكون المركب مقولة