Skip to main content

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — Page 651

Contributors:

P.651
مملوكا فان الملكية الحقيقية وإن كانت من المقولات المحتاجة إلى موضوع موجودا إلا أن الملكية الشرعية والعرفية اعتبار ذلك المعنى لا نفسه كما أوضحناه في مبحث الوضع وفي مبحث مقدمة الواجب ولذا يتعلق بالكلي مع أن العرض الحقيقي لا يعقل تعلقه بغير الموجود في الخارج وعليه فلا مانع من اعتبارها للمعدوم فعلا واعتبار ملك المعدوم فعلا إذا دعت المصلحة إلى اعتبارها . قوله : وتوهم صحة التزام التعميم في خطاباته تعالى الخ : لا يخفى أن الافهام والانفهام غير مقومة لحقيقة المخاطبة كما في الخطاب إلى جماد حاضر فإنه إلقاء للكلام على الحاضر لا الغائب عن مجلس إلقاء الكلام كما أن الاسماع والاستماع بالجارحة الخاصة غير مقوم للمخاطبة ، وإلا لما صحت المخاطبة معه تعالى بل مطلق الاسلام غير لازم كما في الخطاب إلى الأصم الحاضر كما أن الحضور في مجلس الخطاب بما هو حضور للجسم في مكان الخطاب غير لازم لصحة المخاطبة حقيقة مع النبي صلى الله عليه وآله والإمام عليه السلام عن بعد لاستماعهما عن بعد كاستماعهما عن قرب لا مجرد علمهما ع به بل يمكن أن يقال بإحاطتهما بالمتكلم وكلامه وهو كلام آخر . فالميزان للخطاب الحقيقي بما هو خطاب لا بما هو تفيهم مثلا اجتماع الطرفين بنحو منه إلا بأن يجمعهما مكان واحد وما هو كالمكان الواحد لمكان الاستماع ولو عن بعد فيصح إلقاء الكلام عليه كما عرفت ، أو بأن يكون أحدهما محيطا بالآخر سواء كان المتكلم محيطا كالباري تعالى شأنه عند خطابه لعباده وإن لم يلتفت المخاطب إلى الخطاب فان التفاته مقوم للتفهيم لا للخطاب كما في الخطاب إلى الحاضر الغافل وإلى الجماد أو كان المخاطب محيطا بالمتكلم كما في خطاب العباد إياه تعالى ، والخطاب اللفظي وإن كان متصرما إلا أن وجوده الشخصي التدرجي يمتنع القائه على المعدوم حال وجوده لا على الغائب عن محضر النبي صلى الله عليه وآله إذا كان ص لسانه في الخطاب وكان مثله مثل