تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
الثبوت أيضا كان كك لو لم يكن أولى بذلك فان العلة بتأثيرها لا تخرج عن العلية ففعلية الشرطية فعلية العلية ، ولا تخرج العلة بفعلية العلية عن العلية بل هو عين فعلية الشرطية والإناطة . وأما المقدمة الثانية : فقد تقدم في الحاشية السابقة ما هو مناط الاشكال في الشرط المقارن وجوابه وإن ترتب السقوط على فعلية التكليف وتوجهه لا يعقل أن يكون بالرتبة لمناقضة الثبوت والسقوط ، وأن الإطاعة ليست علة للسقوط ، وكذلك المعصية ، وإلا لزم علية الشئ لعدم نفسه في الأولى ، وتوقف تأثير الشئ على عدم تأثيره في الثانية ، بل بالإطاعة ينتهي أمد اقتضاء الأمر ، وبالمعصية في الجزء الأول من الزمان يسقط الباقي عن القابلية للفعل ، فلا يبقى مجال لتأثيره فيسقط بسقوطه علته الباعثة على جعله فراجع . وأما ما استطرده من عدم معقولية الشرط المتأخر بل المتقدم فقد بينا ما عندنا في مقدمة الواجب ولا يهمنا التكلم فيه هنا فراجع . وأما المقدمة الثالثة : ففيها أولا أن الكلام في إطلاق الطلب وتقييده ، لا إطلاق المطلوب وتقييده ، ففرض إهمال المطلوب فرض تعلق الطلب بذات الفعل أو بذات الترك لا فرض تعلقه بالفعل المفروض حصوله أو المفروض عدمه ، ومحذور طلب الحاصل والجمع بين النقيضين أنما هو في فرض تقييد المطلوب بفرض حصوله أو فرض عدمه ، وأما محذور تقيد نفس الطلب بفرض حصول متعلقه أو فرض عدم حصوله فهو كون الشئ علة لنفسه فيما إذا كان الطلب منوطا بفرض حصوله ، وكون العلة معلولة لعدم معلولها فيما إذا أنيط بفرض عدم حصوله . أما الأول فلأن الأمر على الفرض من أجزاء علة وجود متعلقه في الخارج لفرض التسبيب به إلى ذلك الفعل لا إلى سببه ، ولا إليه مع سبب آخر ليكون علة العلة على الأول ، وجزئها على الثاني ، ومع فرض كونه من أجزاء علة وجود متعلقه في الخارج بلحاظ ضميمة إرادة المكلف فلو كان الفعل الذي هو معلوله
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 466 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ مهدي أحدي أمير كلائي