تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
مجرد جعل المورد من مصاديق مسألة الاجتماع فلا مجال لهذا الايراد كما هو واضح ، وإن كان الغرض تفريع التوصل بالمقدمة المحرمة إلى ذيها عليه كما نسب إلى ظاهر الوحيد البهبهاني ( 1 ) قده ، فالايراد في محله ، ولعله كك لأن تعداد المصاديق لمسألة الاجتماع في مقام ذكر الثمرة بعيد فتأمل . " تأسيس الأصل في مقدمة الواجب " قوله : مدفوع بأنه وإن كان غير مجعول بالذات الخ : ظاهر كلامه ، زيد في علوه مقامه ، تسليم كون المورد من قبيل لوازم الماهي ( 2 ) إلا أن حاله حالها في عدم قبول الجعل استقلالا وبالذات ، وقبول الجعل بالعرض وهو كاف في جريان الأصل . والتحقيق كونه من قبيل لوازم الوجود لا لوازم الماهية إذ ليست إرادة المقدمة بالإضافة إلى إرادة ذيها كالزوجة بالإضافة إلى الأربعة فان الزوجية من المعاني الانتزاعية من الأربعة بلحاظ نفسها ( 3 ) مع قطع النظر عن الوجودين
هامش
1 - آقا محمد باقر بن محمد أكمل ، ولد في مدينة أصفهان سنة 1117 ، هاجر منها إلى النجف الأشرف لتحصيل العلوم . له تلامذة كثيرة جدا كصاحب القوانين وكشف الغطاء ورياض المسائل ، وهذه التلامذة بحثوا مباني أستاذهم في كتابهم ، ثم وقع محلا للنقض والإبرام في كتب الرسائل - والكفاية وهكذا ولذا قال ره " كما نسب إلى ظاهر الوحيد البهبهاني " . 2 - حيث أنه نفي الجعل الاستقلالي بالذات مطلقا عن الوجوب المقدمي فلا محالة يكون من قبيل لوازم الماهية المجعولة بالعرض فلا يمكن إرادة التبعية في الوجود الغير المنافية للجعل بالذات مع أنه لا تعدد في الوجود بين المجعول بالذات والمجعول بالعرض فكيف يكون مجئ الأصل فان ثبوته بثبوت ما بالذات ونفيه بنفيه فتبين أنه - قده - إن أراد من الجعل بالعرض الجعل بالتبع فهو مناف لنفي الجعل بالذات بسيطا ومركبا عنه وإن أراد منه ما هو المصطلح عليه كان خلاف حيث أن الالتزام بالجعل العرضي لتصحيح أجراء الأصل مع أنه تعدد حتى يجري الأصل في الوجوب المقدمي ( منه ) . 3 - هذا على ما هو المعروف في لوازم الماهية وأما على ما هو التحقيق من أن الوجود هو الأصل وإن الماهية اعتبارية فلا يعقل أن ينتزع ماهيته من ماهية أخرى ويستحيل أن تكون ماهية مستلزمه لماهية أخرى وإلا كان الاستلزام والاستتباع جزء ذات الماهية بل المراد من لوازم الماهية لوازمها سواء كانت موجودة في الذهن أو في العين لا مع قطع النظر عن الوجودين لكن تلك اللوازم حيث أنها منتزعة من الماهية الموجودة ذهنا أو عينا فلا محالة لا وجود استقلالي لها بل وجودها بوجود منشأ انتزاعها ، ومن المعلوم أن إرادة المقدمة ليست منتزعة من إرادة ذيها بل إرادة في قبالها فان الإرادة ليست انتزاعية بل من المقولات المتأصلة الغير الانتزاعية ( منه ) .
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 414 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ مهدي أحدي أمير كلائي