تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
قبل وجودها زمانا فلا يلزم من ترشح الوجوب إليها طلب الحاصل . نعم يلزم عليه كل منهما للاخر ( 1 ) إذ المقدمة من أجزاء علة وجوب ذيها ووجوب ذيها علة وجوبها ، ووجوبها ، من أجزاء علة وجودها مضافا إلى لزوم تعليق وجوبها على اختيار المكلف لعلمه بأنه لو لم يأت بها لا وجوب لذيها سابقا . قوله : وحيث إنها كانت من أجزاء العلة الخ : لا يخفى عليك أن العلة الحقيقية اصطلاحا وإن كانت ما يحتاج إليه الشئ صدورا أو قواما ، والشرط حينئذ بنفسه ليس كك ، ولذا قسموا العلل إلى الأربع لا غير . إلا أن التحقيق أن الشرط إما متممات فاعلية الفاعل ، أو من مصححات قبول القابل ، وتوصيف توقف المعلول من باب الوصف بحال متعلقه وإلا فلا حاجة له بنفسه في مقام
هامش
( 1 ) بل ليس محذور فيه أيضا فان فعلية وجوب ذي المقدمة وإن كانت منوطة بفعلية المقدمة وفعلية وجوب المقدمة وإن كانت منوطة بفعلية وجوب ذيها إلا أن وجود المقدمة ليس معلولا لوجوبها بنحو وجودها الخارجي بل بنحو وجوده في أفق الدعوة وهي النفس وقد مر مرارا أنه لا توقف للمعلوم بالذات على المعلوم بالعرض بل بينهما الموازنة والتطابق . وأعلم أن إخراج المقدمة الوجوبية عن مورد البحث يقتضى إخراج بعض أفراد مقدمة الصحة على مبناه - قده - عن محل البحث . توضيحه : أن إرجاع مقدمة الصحة إلى مقدمة الوجود تارة لأجل الاختصار وإمكان التعبير بجامع بأن يراد من مقدمة الوجود مقدمة الوجود المطلق الذي يعم وجود ذيها والمقدمات الشرعية مقدمات داخلية يتوقف عليها الامتثال لفرض دخول التقيد في المأمور به وذلك لأن هذا الوجه يوجب عدم الميز بين الطائفتين إذ كما أن المقدمات العلية والعادية مقدمات لوجود ذات المقيد كذلك المقدمات الشرعية مقدمات لحصول التقيد فكلتاهما مقدمة لوجود المأمور به بل لأن الشرائط الشرعية حيث أنها توجب تقيد الواجب في مقام تأثيره في الغرض كما هو حقيقة الشرطية فلا محالة ليست هي مقدمة لوجود الواجب ولا لصحته بمعنى مطابقة المأتي به للمأمور به بل مقدمة لفعلية الغرض من الواجب وبهذا الوجه يصح التقابل بين مقدمة لفعلية الغرض مع عدم إمكان أخذه في الواجب وعدم إمكان تقييد الواجب به بل عدم إمكانه بوجوب آخر نفسيا أو مقدميا فتدبر ( منه ) .