التكبيرة مثلا غير الإرادة المحركة لها نحو القراءة فاللازم الالتزام بتعدد الوجوب
النفسي بعدد الأجزاء .
قلت : المركب الاعتباري وإن لم يكن له وجود حقيقة غير وجودات الآحاد
والهيئية التركيبية الاجتماعية من الاعتبارات العقلية إلا أن الملحوظ في حال
الحكم عليه ، وتعلق الشوق به هي الآحاد من حيث الاجتماع والانضمام فوزان
الإرادة والإيجاب في تعلقهما بالآحاد وزان العلم والوجود الذهني لا وزان
الوجود العيني فيلاحظ الآحاد بوجودها الانضمامي لا بنحو التفرق فيشتاقه أو
يبعث نحوه ، فكما أن الآحاد في هذه الملاحظة ملحوظة بلحاظ واحد كك مرادة
بإرادة واحدة ، وبنفس الشوق الأكيد المتعلق بالآحاد على هذا الوجه محرك
للعضلات نحوها كما أنها كك في إرادتها من الغير نظير الإرادة المتعلقة بالأمور
المتصلة التدريجية ( 1 ) فان الإرادة واحدة وإن كان بين المركب الاعتباري والأمر
التدريجي فرق ظاهر ، من حيث إن الوحدة في الأولى اعتبارية ، وفي الثاني
إتصالية لكنه غير فارق بعد لحاظ الوحدة في عالم تعلق الإرادة ، ولا فرق أيضا
فيما ذكر بين وحدة الأثر وتعدده فان الأثر الحاصل من عدة أمور متفرقة في
الوجود وإن لم يمكن وحدته حقيقة إلا أن الغرض أيضا مجموع آثار الآحاد فهو
الداعي لإرادتها لاكل واحد واحد من أشخاص الآثار فافهم واستقم ولا تغفل .
قوله : لامتناع اجتماع المثلين الخ : لا يذهب عليك أن التماثل ( 2 )
و
هامش
1 - والتحقيق أن الإرادة المتعلقة بالأمور المتصلة التدريجية ينبعث منها إرادات جزئية بالإضافة
إلى جزئيات الحركات بخلاف الإرادة التشريعية فان المنبعث منها هو البعث وقد عرفت صحة البعث
نحو مجموع أمور لوحظت بنحو الوحدة ( منه ) .
( 2 ) ربما يقال ( القائل المحقق النائيني ) : أن إشكال التماثل يندفع بالتأكد كما إذا كان واجب نفسي
مقدمة لغيره فإنه يتأكد الوجوب .
أقول : الإرادة وإن كانت قابلة للشدة والضعف وقابلة للاشتداد والخروج من حد إلى حد إلا أن
وجود إرادة شديدة ابتداء أو اشتدادها والخروج من حد الضعف إلى الشدة إنما يعقل إذا كان في
متعلقها مصلحة أكيدة أو مصلحتان ، وأما إذا كان مصلحة قائمة بمجموع الأجزاء ومصالح آخر قائمة
بكل من تلك الأجزاء كما في ما نحن فيه فلا يعقل اقتضاء إرادة شديد بمجموع الأجزاء ولا اشتداد
الإرادة المتعلقة بنفس المجموع وإلا لكان من باب المعلول بلا علة إذ كل مصلحة تقتضي انبعاث الإرادة
نحو ما فيه المصلحة وفرض مصلحة في الجزء دون المجموع يقتضى تعلق إرادة واحدة بالمجموع قابلة
للاشتداد أو منبعثة عن مصالح قائمة بالأجزاء هذا في الإرادة بالجزء دون المجموع ، وليست التعلقات .
التحليلية الناشئة من تعلق إرادة واحدة بالمجموع قابلة للاشتداد أو منبعثة عن مصالح قائمة بالأجزاء
هذا في الإرادة القابلة في نفسها للاشتداد . وأما البعث فهو أمر اعتباري لا شدة فيه ولا اشتداد ، مع أن أمره
في اعتبار بعث شديد كالإرادة فتدبر ( منه ) .