وأما إشكال العارض لأمر أعم من حيث اختصاص البحث بالوجوب الشرعي
وكك في باب مباحث الألفاظ فقد تقدم الكلام فيه في أوائل التعليقة ، وأما في
مسألة الحسن والقبح والملازمة بينهما وبين الوجوب والحرمة فنلتزم بأن
الأولى من المبادئ العقلية للثانية والثانية يبحث فيها عن لواحق القضية العقلية
وهي حكم العقل بالحسن والقبح ، والأولى أن يجعل فن الأصول ( 1 ) عبارة عن
مطالب متشتتة تنفع في اثبات الحكم الشرعي ، أو ينتهي إليها أمر الفقيه في مقام
العمل من دون حاجة إلى الالتزام بموضوع جامع على تفصيل تقدم في أوائل
التعليقة .
قوله : والحل أن المقدمة هي نفس الأجزاء بالأسر الخ : توضيحه أن
هامش
1 - لكنه لا يجدي عدم الالتزام بموضوع جامع لادراج القضايا المبحوث عنها في فن الأصول في
مسائلها ومقاصدها غالبا للزوم أحد محذورين : إما الالتزام بكون محمولا قضايا الفن إعراضا غريبة
بالنسبة إلى موضوعاتها ، وإما الالتزام بكون الغرض المترقب من هذا العلم أخص من المسائل المبحوث
عنها لأن جميع مباحث الألفاظ لا دخل لمحمولات مسائلها بورودها في الكتاب والسنة مع أن الغرض
مترتب على الوارد منها في الكتاب والسنة فتعميم موضوعاتها يوجب أخصية الغرض وتخصيص
موضوعاتها يوجب غرابة العرض وكذا العقلية من مسائلها كمقدمة الواجب والضد واجتماع الأمر
والنهى فإنها أيضا كذلك من حيث لزوم أحد المحذورين ولا يمكن جعل تلك القضايا من المبادي
التصديقية لمسائل الفن بوجهين :
أحدهما أن عقد مسألة يبحث فيها عن خصوص ما ود في الكتاب والسنة مثلا يلزمه محذور
غرابة العرض فيعود المحذور .
وثانيهما أن المبادي التصديقية يتوقف عليها التصديق بثبوت محمولات قضايا العلم
لموضوعاتها وهنا ليس كذلك لأن ظهور صيغة أفعل الواردة في الكتاب والسنة مثلا من مصاديق مطلق
صيغة أفعل فليس هناك إلا أن يقال أن هذه المباحث مشتملة على مباد أحكامية ومباد لغوية ومباد
عقلية تنفع في الفقه من حيث أن المحتاج إلى في الفقه مصداق من طبيعي تلك المبادي لا أنها بعنوانها
واسطة في استنباط الحكم حتى تكون من المسائل الأصولية فافهم ( منه ) .