Skip to main content

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — Page 292

Contributors:

P.292
بما له من الوجود النفس الأمري بل إذا وصل إلى من أريد انبعاثه فهذا سر فعلية البعث الطريقي دون الواقعي لا مانعية مصلحة الأمر الطريقي عن تأثير مصلحة الأمر الواقعي في فعلية . ومنه ظهر أن مصلحة الحكم الواقعي تامة ، وأن مصلحة المؤدى لو كانت غالبة على مصلحة الواقع لاقتضت سقوط الحكم الواقعي لأن بقاء المعلول ببقاء علته ، ومن البين أن العلة التامة للانشاء بداع البعث نفس مصلحة الواقع ، وأن عدم بلوغه إلى درجة الفعلية ليس لقصور في مصلحة الواقع كي يكون نسبته إلى الحكم الفعلي نسبة المقتضي إلى المقتضى ليكون الكسر والانكسار في فعلية التأثير بل حقيقة الحكم المنبعث عن علته التامة نفس الانشاء بداع البعث واتصافه بالبعث فعلا يتبع الوصول عقلا فلا محالة تكون غلبة مصلحة المؤدى موجبة لسقوط الحكم الواقعي الذي هو بتمام ما بيد المولى لسقوط علته فتدبره فان حقيق به . نعم القول بالأجزاء يدور مدار كون مصلحة المؤدي مساوية لمصلحة الواقع أو بمقدار لا يمكن استيفاء ما بقي منها فلا موهم لسقوط مصلحة الواقع بمصلحة غالبة واشكال لزوم التخيير والأمر بالجامع قد تقدم منا جوابه فراجع . قوله : كيف وكان الجهل بها الخ : يمكن أن يقال إن مقتضى تأخر الجهل بشئ عنه ثبوته حال تعلقه به لا ثبوته أبدا فلا مانع من السقوط بعد الثبوت الموقوف عليه العلم والجهل ونحوهما بل اللازم كما مر مرارا ثبوته العنواني المقوم للعلم والجهل لا ثبوته الخارجي .