تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
نعم هذا المحذور إنما يرد إذا أخذ الاتيان بداعي الأمر بنحو الشرطية ، أو بنحو الجزئية وأما إذا لوحظ ذات المأتي به بداعي الأمر أي هذا الصنف من نوع الصلاة وأمر به فلا يرد هذا المحذور كما سيجيئ إنشاء الله تعالى . قوله : فما لم تكن نفس الصلاة متعلقة للأمر لا يكاد يمكن الخ : لا يخفى عليك أن ما أفاده - قدس سره - أولا كاف في إفادة المقصود وواف باثبات تقدم الحكم على نفسه ، والظاهر أن نظره الشريف إلى لزوم الدور في مرحلة الاتصاف خارجا كما صرح به في تعليقته الأنيقة على رسالة القطع من رسائل شيخنا العلامة الأنصاري - قده ( 1 ) - . بيانه " أن اتصاف الصلاة المأتي بها خارجا بكونها واجبة مثلا موقوف على إتيانها بداعي وجوبها وإلا لم يكن مطابقا للواجب ويتوقف قصد امتثالها بداعي وجوبها على كونها واجبة حتى يتمكن من قصد امتثالها بداعي وجوبها فيدور " . إلا أن التحقيق في الاشكال ما ذكرناه في الحاشية السابقة مع أن الفعل المأتي به في الخارج لا يتصف بكونه واجبا كيف وهو يسقط الوجوب بل الفعل بمجرد تعلق الوجوب به يتصف بأنه واجب مضافا إلى أن الداعي لسبقه على العمل لا يتوقف على اتصافه بعد إتيانه بالوجوب كي يدور بل قبل إتيانه يتعلق الأمر به فلا دور حينئذ لتغاير الموقوف والموقوف عليه . وأما إرجاعه إلى وجه آخر ( 2 ) وهو أن الأمر المأخوذ في الصلاة كمتعلقات
هامش
1 - تعليقة على الفرائد ص 21 . 2 - بل بهذا البيان يدعى ورود محذور الدور في مقام الجعل لأن المأمور به هو الفعل بداعي الأمر فلابد من فرض وجود شخص الأمر في مقام الجعل فيلزم وجود شخص الأمر قبل وجوده ويندفع بأن اللازم في المقام الحكم بشئ إذا كان معلقا على شئ فرض وجوده فرضا مطابقا للواقع إلا أن فرض وجوده هكذا يستلزم وجوده فعلا بل يمكن فرض وجوده الاستقبالي أيضا ونتيجة فرض وجود شخص الأمر ليس وجود الشئ قبل وجوده التقديري قبل وجوده الحقيقي وهذا غير وجود الشئ قبل وجوده ليلزم تقدم الشئ على نفسه ( منه ) ( خ ) .