Skip to main content

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — Page 166

Contributors:

P.166
بين الموضوع والمحمول المحكومين بالاتحاد في الوجود والمبدء بما هو أجنبي عن الاتحاد والمغايرة فكما أن الاتحاد في الوجود لا يلاحظ بين المبدء والذات كذلك المغايرة بين المفهومين لا تلاحظ بين المبدء والذات فالبحث عن لزوم المغايرة بينهما فضلا عن دعوى الاتفاق على لزوم المغايرة أجنبي عن مقتضيات الحمل بل المغائرة بين المبدء والموضوع مفهوما ومصداقا أمر اتفاقي لا تدور صحة الحمل مدارها فإذا كان الحمل بين الوجود والموجود والسواد والأسود ونحوهما فلا مغايرة مفهوما بين الموضوع ومبدء المحمول مع ثبوت المغايرة المفهومية بين المحمول والموضوع . وأما ما عن شيخنا الأستاد في فوائده ( 1 ) من أن الوجود أن حمل على الوجود المفهومي أي المعنى المصدري فلا يصح الحمل لعدم المغايرة مفهوما بين الموضوع ومبدء المحمول ، وإن حمل على الوجود العيني الطارد للعدم فلا مفهوم في طرف الموضوع ليوافق مبدء المحمول ليمنع عن الحمل بل المغايرة ثابتة بين العيني ومفهوم المبدء بالحقيقة فمما لا يصل إليه فكري القاصر لأن عدم صحة حمل الموجود على الوجود المفهومي ليس لأجل عدم المغايرة مفهوما بل لعدم الاتحاد مفهوما بين الموضوع ونفس المحمول إن كان الحمل ذاتيا ولعدم الاتحاد وجودا بينهما إن كان الحمل شايعا ، وأما صحة الحمل على الوجود العيني فليست من أجل كون الموضوع هو الوجود العيني بما هو وإلا لما انعقدت قضية حملية بل بتوسط مفهوم الوجود الفاني في مطابقة فعاد عدم المغايرة المفهومية بين مفهوم الموضوع ومبدء المحمول فالوجه في صحة الحمل ما ذكرنا . وإذا كان الحمل بين الماهية والموجود والجسم والأسود كانت المغايرة المفهومية بين الموضوع ومبدء المحمول ثابتة قهرا إلا أن المعتبر من المغايرة غير هذه ، وكذلك الأمر في المغايرة مصداقا بين الموضوع ومبدء المحمول فان المحمول إن كان منتزعا عن نفسه مرتبة ذات الموضوع فلا محالة
Footnote
1 - فوائد الأصول للآخوند - ره - صححه وعلق عليه السيد مهدي شمس الدين ص 77 .