الغرض من الحمل عند المعرفية ليس إفادة اتحاد الموضوع مع مفهوم المحمول
في الوجود بل الغرض الإشارة إلى حقيقة الموضوع بمعرفية الوصف وطريقيته
كما في " هذه زوجة زيد " إذا كانت بائنة منه فزمان النسبة الحملية غير زمان
التلبس ، مع أن الوصف على ما هو عليه من المعنى .
وأوضح منه ما إذا نسب إلى الوصف شئ فان الظهور في الاتحاد بين
الزمانين أضعف لاستناده إلى مجرد عدم التقييد وكونه في مقام البيان كما في
" جائني الضارب " فإن ظهور الضارب في المتلبس بالضرب حال إسناد المجيئ
إليه مستند إلى ما ذكرنا لا إلى ظهور الوصف في معناه ، ولذا يصح " جائني اليوم
الضارب بالأمس " من دون تصرف في الوصف . ويؤيده عدم ظهور الكلام في
شئ إذا كان المتكلم في مقام الاهمال فافهم جيدا .
تنبيه : ربما يتوهم ( 1 ) أن الوضع للمتلبس بالمبدء ينافي عدم التلبس بالمبدء
ينافي عدم التلبس به في الخارج بل امتناع التلبس به كما في المعدوم والممتنع
للزوم وانقلاب العدم إلى الوجود والامتناع إلى الامكان ولذا يصح ذلك بإرادة
الكون الرابطي من التلبس نظرا إلى ما عن أساطين فن الحكمة ( 2 ) " من أن الوجود
الرابط لا ينافي الامتناع الخارجي للمحمول " وهو غفلة عما اصطلحوا عليه في
الكون الرابط ( 3 ) وانه غير متحقق ألا في الهليات المركبة الايجابية دون غيرها
هامش
1 - صاحب محجة العلماء .
2 - له بحث فراجع في الأسفار ج 1 ص 327 إلى 329 .
3 - لا يخفى ان النسبة الحكمية الاتحادية غير الوجود الرابط لورودها في كل القضايا دون الوجود
الرابط غاية الأمر ان منشأ النسبة الحكمية وهي ان هذا ذاك تارة ثبوت المبدء للموضوع كما في القضايا
المركبة الإيجابية وأخرى اتحاد المبدء مع الموضوع كما في الإنسان موجود وثالثة عينية المبدء
للموضوع كما في الوجود موجود كما أن الوجود الرابط غير الوجود الرابطي إذ لا وجود رابطي في زيد
أعمى حيث لا ثبوت للعمى في الخارج بمعنى كونه ذا صورة في العين مع أن الكون الرابط في زيد أعمى
موجود فلا وجود رابطي إلا في مثل ثبوت الأعراض لموضوعاتها ( منه ) ( خ ) .