Skip to main content

النجعة في شرح اللمعة — Page 55

Contributors:

P.55
الاستحباب وإن لم يكن له مال إذا كان له ديانة فذهب إليه السيّدان والحلَّي وهو المفهوم من الفقيه والكافي فروى الأوّل في 13 من مكاتبته والثاني في 11 من مكاتبه . ورواه التهذيب ( في 28 منه ) « عن سماعة سألته عن العبد يكاتبه مولاه وهو يعلم أن ليس له قليل ولا كثير ، قال فليكاتبه وإن كان يسأل النّاس ولا يمنعه المكاتبة من أجل أنّه ليس له مال فان اللَّه عزّ وجلّ يرزق العباد بعضهم من بعض ، فالمحسن معان » ، وفي الثاني « والمؤمن معان - ويقال المحسن معان - » .
( وهي معاملة مستقلَّة وليست بيعا للعبد من نفسه ) ) ( 1 ) وإنّما هي في صورة البيع فإن أطلق عليها أطلق مجازا وقد ورد في المدبّر فروى التهذيب ( في 17 من أخبار تدبيره ) « عن وهب ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السّلام أنّ عليّا عليه السّلام قال : لا يباع المدبّر إلَّا من نفسه » . قال في المبسوط : « يفارق الكتابة البيع من وجوه أحدها أنّ الكتابة لا بدّ فيها من أجل والبيع لا يفتقر إليه ، ومنها أنّ المكاتبة يمتدّ فيها خيار العبد والبيع لا يمتدّ فيه خيار الشّرط ، ومنها أنّ البائع يشترط لنفسه الخيار والسيّد لا يشترطه في عقد الكتابة » . وأمّا تفريع الشّارح على عدم كونه بيعا « بأنّه لو باعه نفسه بثمن مؤجّل لم يصحّ » فلم يصحّ فغاية ما فيه أنّه عبّر عن الكتابة ببيع نفسه مجازا ولم يرد فيها اشتراط لفظ مخصوص . ( ولا عتقا بصفة ) ( 2 ) في المبسوط : « ومن أجاز العتق بصفة - أي من العامّة - قال هذا عتق بصفة والصّفة قائمة فإن أدّى ما شرط عتق لأنّ الصّفة قد وجدت فان فضل فضل كان لسيّده أن يأخذه منه لانّ العبد قبل الأداء كان قنّا وما حصل في يديه كان ملكا لسيّده فلمّا عتق بالصّفة كان ما في يده لسيّده كالعبد القنّ إذا علَّق حرّيّته بصفة فحصلت الصّفة وليس كذلك الكتابة فإنّه متى أدّى مال الكتابة وحصل فضل كان له لأن الكتابة متى حصلت منعت أن يكون الكسب للسيّد وإنّما عليه دين في