ثُمَّ قَالَ : أَ لَا أُخْبِرُكَ بِأَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ ؟
قُلْتُ : بَلَى ، قَالَ : قَضَاءُ حَاجَةِ امْرِئٍ مُسْلِمٍ أَفْضَلُ مِنْ طَوَافِ أُسْبُوعٍ وَ أُسْبُوعٍ ، حَتَّى بَلَغَ عَشَرَةً .
ثُمَّ قَالَ : يَا إِبْرَاهِيمُ ! مَا أَفَادَ الْمُؤْمِنُ مِنْ فَائِدَةٍ أَضَرَّ عَلَيْهِ ، مِنْ مَالٍ يُفِيدُهُ الْمَالُ ، أَضَرُّ عَلَيْهِ مِنْ ذِئْبَيْنِ ضَارِيَيْنِ فِي غَنَمٍ قَدْ هَلَكَ رُعَاتُهَا ، وَاحِدٍ فِي أَوَّلِهَا وَ آخِرٍ فِي آخِرِهَا ، ثُمَّ قَالَ : فَمَا ظَنُّكَ بِهِمَا ؟
قُلْتُ : يُفْسِدَانِ ، أَصْلَحَكَ اللَّهُ !
قَالَ : صَدَقْتَ ، إِنَّ أَيْسَرَ مَا يَدْخُلُ عَلَيْهِ ، أَنْ يَأْتِيَهُ أَخُوهُ الْمُسْلِمُ ، فَيَقُولَ : زَوِّجْنِي ، فَيَقُولُ : لَيْسَ لَكَ مَالٌ « 1 » .
142 / [ 36 ] - وَ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ ، قَالَ : سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَنْ حَقِّ الْمُؤْمِنِ عَلَى الْمُؤْمِنِ ؟
فَقَالَ : حَقُّ الْمُؤْمِنِ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ ، لَوْ حَدَّثْتُكُمْ بِهِ لَكَفَرْتُمْ ، إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا خَرَجَ مِنْ قَبْرِهِ خَرَجَ مَعَهُ مِثَالٌ مِنْ قَبْرِهِ ، فَيَقُولُ لَهُ : أَبْشِرْ بِالْكَرَامَةِ مِنْ رَبِّكَ وَ السُّرُورِ ، فَيَقُولُ لَهُ : بَشَّرَكَ اللَّهُ بِخَيْرٍ ، ثُمَّ يَمْضِي مَعَهُ يُبَشِّرُهُ بِمِثْلِ ذَلِكَ .
وَ رَوَاهُ عَنْ غَيْرِهِ ، قَالَ : فَإِذَا مَرَّ بِهَوْلٍ قَالَ : لَيْسَ هَذَا لَكَ ، وَ إِذَا مَرَّ بِخَيْرٍ قَالَ :
هَذَا لَكَ ، فَلَا يَزَالُ مَعَهُ وَ يُؤْمِنُهُ مِمَّا يَخَافُ ، وَ يُبَشِّرُهُ بِمَا يُحِبُّ حَتَّى يَقِفَ [ مَعَهُ ] بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ ، فَإِذَا أُمِرَ بِهِ إِلَى الْجَنَّةِ ، قَالَ لَهُ الْمِثَالُ : أَبْشِرْ بِالْجَنَّةِ ، فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ أَمَرَ بِكَ إِلَى الْجَنَّةِ ، فَيَقُولُ لَهُ مَنْ أَنْتَ ، رَحِمَكَ اللَّهُ ؟ ! بَشَّرْتَنِي حِينَ
هامش
( 1 ) - عنه مستدرك الوسائل : 12 / 407 ح 14439 ، و 14 / 189 ح 16471 قطعة منه .