تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
اللَّعان . فروى التّهذيب ( في 52 من لعانه ) « عن السّكونيّ ، عن الصّادق ، عن أبيه عليهما السّلام أنّ عليّا عليه السّلام قال : ليس بين خمس من النّساء وبين أزواجهنّ ملاعنة - إلى أن قال - والمجلود في الفرية لأنّ الله تعالى يقول * ( « ولا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً ) * - الخبر » .
( ولا يجوز القذف الا مع المعاينة للزنا كالميل في المكحلة لا بالشياع أو غلبة الظن بالفعل ) ( 1 ) قال الشّارح : « هذا إذا لم يشترط في الشياع حصول العلم بالخبر فإنّه حينئذ يكون كالبيّنة وهي لا تجوّز القذف أيضا أمّا لو اشترطنا فيه العلم لم يبعد الجواز به لأنّه حينئذ كالمشاهدة » . قلت : ما ذكره في تقريب جواز القذف إذا كان الشياع موجبا للعلم ساقط بعد ما مرّ في شرح قول المصنّف « مع دعوى المشاهدة » .
( الثاني : إنكار من ولد على فراشه بالشرائط السابقة وان سكت حال الولادة ولم ينفه ، على الأقوى ما لم يسبق الاعتراف منه صريحا أو فحوى مثل أن يقال له : بارك الله لك في هذا الولد فيؤمن أو يقول إن شاء الله ، بخلاف بارك الله فيك وشبهه ) ( 2 ) مراده من قوله « بالشّرائط السّابقة » الَّتي سبقت في النظر الأوّل من الفصل الثامن من النّكاح من لحوق الولد بالزّوج الدّائم بالدّخول أو مضيّ ستّة أشهر وعدم تجاوز أقصى الحمل ، وروى الكافي ( في 16 من لعانه ، 73 من طلاقه ) « عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السّلام لا يكون اللَّعان إلَّا بنفي ولد [ الولد ظ ] وقال : إذا قذف الرّجل امرأته لاعنها » . ورواه التّهذيب عن الكافي في 4 من لعانه . وروى الفقيه في أوّل لعانه « عن أبي بصير ، عن الصّادق عليه السّلام : لا يقع اللَّعان حتّى يدخل الرّجل بامرأته ، ولا يكون اللَّعان إلَّا بنفي الولد » ، ورواه التّهذيب في 5 من لعانه - وقال في التّهذيب بعد نقلهما : « الوجه فيهما : أنّه لا يكون لعان في القذف حتّى يضيف ادّعاء المعاينة وليس كذلك حكمه في نفي الولد لأنّه متى انتفى منه وجب عليه اللَّعان وإن لم يدّع معاينة الفجور
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 397 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )