أنّ المالك أخذ الوليدة ونماءها ابن الذي اشتراها من ولد المالك جهلا بكونه غير المالك ، وإنّما أراد المشتري إجازته في ابنه دون أمّه ، فأرشده أمير المؤمنين عليه السّلام بوسيلة لإجازته البيع بالنسبة إلى النّماء فكان له أن يأخذ ابن المالك الذي غرّه ويحبسه ، فيضطرّ المالك إلى إجازة البيع في النّماء فقط لخلاص ابنه .
ويدلّ على عدم اشتراط كيفيّة مخصوصة في لفظ البيوع غير ما مرّ ، أنّه لو كان الأمر كما قالوا من الاشتراط في بيع كلّ خطير وحقير في ما ثمنه فلس إلى دينار إلى قنطار لحصل الحرج ، وقد قال جلّ وعلا * ( « وما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ » ) * ، وأيضا السّيرة تنفيه حتّى المتشرّعة الَّذين يشترطون ذلك في كتب فقههم يكون عملهم في معاملاتهم بخلاف ذلك .
( ولا يكفي في الإجازة السكوت عند العقد أو عند عرضها عليه )
( 1 ) لأن كليهما أعمّ ، والعامّ لا يدلّ على الخاصّ وكفاية سكوت البكر عند العقد فيها في الخبر لخصوصيّة حيائها ، دون غيرها .
( ويكفي أجزت أو أنفذت أو أمضيت أو رضيت وشبهه )
( 2 ) مثل هذا لا يحتاج إلى تنبيه لأنّ النّاس في إجازتهم لأمر يعلمون كيف يتكلَّمون .
وفي خبر محمّد بن قيس المتقدّم ، في كلام أمير المؤمنين عليه السّلام : « خذ ابنه الذي باعك الوليدة حتّى ينفذ لك البيع ، وفي آخر الخبر : « فلمّا رأى ذلك سيّد الوليدة ، أجاز بيع ابنه » .
( فإن لم يجز انتزعه من المشترى )
( 3 ) يدلّ عليه غير العقل ، النّقل فمرّ في عنوان « ويشترط في اللَّزوم الملك » ، خبر محمّد بن قيس ، برواية الثّلاثة : إنّ للمالك غير انتزاع ماله انتزاع نمائه ، فلو فرض أنّ جميع أهل العالم غير المالك قالوا لشخص : « بعناك الشّيء الفلاني » وقال ذاك الشّخص : « قبلته » ، لا أثر لعقدهم ويكون قولهم مجرّد لفظ يمحوه الهواء .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 65
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٦٥