( وان شرط التأجيل اعتبر ضبطه الأجل فلا يناط بما قد يحتمل الزيادة والنقصان كمقدم الحاج ولا بالمشترك كنفرهم وشهر ربيع ، وقيل يصح ويحمل على الأول في الجميع )
( 1 ) المراد من الجميع نوط الأجل بنفر الحاجّ وبشهر ربيع فيحمل النفر على الأوّل الذي هو الثّاني عشر ، وشهر ربيع على ربيع الأوّل وهو غير بعيد لأنّ المنصرف منهما الأوّل لا سيّما الأوّل ، وإنّما الثّاني يحتاج إلى تقييد .
( ولو جعل للحال ثمنا ولمؤجل أزيد منه أو فاوت بين أجلين في الثمن بطل )
( 2 ) قال الشّارح : « لجهالة الثّمن بتردّده بين الأمرين وفي المسئلة قول ضعيف بلزوم أقلّ الثّمنين إلى أبعد الأجلين استنادا إلى رواية ضعيفة » .
أقول : ليس المستند منحصرا برواية ضعيفة كما قال وهي ما رواه التّهذيب ( في 30 من أخبار باب بيعه بالنّقد والنّسيئة ، 4 من تجاراته ) عن السّكونيّ ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السّلام « إنّ عليّا عليه السّلام قضى في رجل باع بيعا واشترط شرطين بالنّقد كذا وبالنّسيئة كذا فأخذ المتاع على ذلك الشّرط ، فقال : هو بأقلّ الثّمنين وأبعد الأجلين ، يقول : ليس له إلَّا أقلّ النّقدين إلى الأجل الذي أجلَّه بنسيئته » .
بل يدلّ عليه أيضا ما رواه الثّلاثة في الصّحيح والحسن ، الكافي ( في باب البيع في الشّرطين ، 90 من معيشته ) ، والفقيه ( في 32 من أخبار رباه ) ، والتّهذيب ( في أوّل باب بيعه بالنقد والنّسيئة ، 4 من تجاراته ) عن محمّد بن قيس ، عن الباقر عليه السّلام « قال أمير المؤمنين عليه السّلام : من باع سلعة فقال : إنّ ثمنها كذا وكذا يدا بيد ، وثمنها كذا وكذا نظرة فخذها بأيّ ثمن شئت وجعل صفقتيها واحدة ، فليس له إلَّا أقلَّهما وإن كانت نظرة ، قال : وقال عليه السّلام : من ساوم بثمنين أحدهما عاجلا والآخر نظرة فليسمّ أحدهما قبل الصفقة » لكن
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 313
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣١٣