( وكذا يبطل الشرط باشتراط غير المقدور كاشتراط حمل الدابة في ما بعد ، أو ان الزرع يبلغ السنبل )
( 1 ) إن اشترط المشتري أنّ دابّة اشتراها إن صارت ذات حمل أو أنّ زرعا ابتاعه بلغ السنبل فأنا على المبايعة وإلَّا فلا ، لم يعلم صحّة أصل المعاملة لا بطلان شرطها فقط .
( ولو شرط تبقية الزرع إلى أوان السنبل جاز )
( 2 ) غير المقدور صيرورته ذا سنبل فلا يجوز ، وأمّا إبقاؤه إلى أوانه لمقدور فيجوز .
( ولو شرط غير السائغ بطل الشرط وأبطل العقد )
( 3 ) إنّما قال ذلك العلَّامة ، وذهب الشّيخ ( في مبسوطه ) والإسكافيّ والقاضي وابن زهرة والحليّ إلى بطلان الشّرط فقط .
ويدلّ عليه ما رواه الكافي ( في 4 من باب ولائه ، 7 من أبواب عتقه صحيحا ) عن عيص بن القاسم ، عن الصّادق عليه السّلام « قالت عائشة للنّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله إنّ أهل بريرة اشترطوا ولاءها ، فقال صلَّى اللَّه عليه وآله : الولاء لمن أعتق » .
وروى الفقيه ( في ولاية ، 47 من أبواب عتقه في خبره 4 ) عن عبيد اللَّه الحلبيّ ، عن الصّادق عليه السّلام ما معناه « أنّ موالي بريرة اشترطوا على عائشة لمّا باعوها منها أنّ الولاء لهم ، فقال النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : الولاء لمن أعتق » .
وممّا ذكرنا يظهر لك ما في قول المختلف في فصله 18 : « احتجّوا بما روى عن عائشة أنّها اشترت بريرة بشرط العتق ويكون ولاءها لمواليها ، فأجاز النّبيّ البيع وأبطل الشّرط - وقال : - الجواب عنه من وجوه : الأوّل الطعن في السند ، والثاني ورد الحديث هكذا » قالت عائشة : جاءتني بريرة فقالت : كاتبت أهلي على تسع أواق في كلّ عام فأعتقيني ، فقالت : إن أحبّ أهلك أن أعدّها لهم عدّة ، ويكون ولاؤك لي ، فذهبت بريرة إلى أهلها فقالت لهم ، فأبوا عليها فجاءت من عندهم والنّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم جالس فقالت : إنّي عرضت عليهم فأبوا إلَّا أن يكون الولاء لهم ، فسمع النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله فقال : خذيها
و
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 308
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٠٨