قبل القبض ، سواء باعه من المسلم إليه أو من الأجنبيّ إجماعا « وتبعه القاضي في مهذّبه .
وروى التّهذيب ( في 43 من أخبار بيع مضمونه ) عن محمّد بن قيس ، عن الباقر عليه السّلام ، عن أمير المؤمنين عليه السّلام « من احتكر طعاما أو علفا أو ابتاعه بغير حكرة فأراد أن يبيعه فلا يبيعه حتّى يقبضه ويكتاله » .
وأمّا ما قوّاه من صحّة الصّلح بدل البيع على البائع قبل حلوله ، فالتحقيق أنّ الصّلح في مورد البيع هو البيع بلفظ آخر .
( وإذا دفع فوق الصفة وجب القبول ودونها لا يجب قبوله )
( 1 ) وذهب الإسكافيّ إلى عدم وجوب القبول في الأوّل أيضا .
( ولو رضي به لزم )
( 2 ) روى الفقيه ( في 13 من أخبار باب سلفه ، 20 من معايشه ) عن أبي بصير ، عن الصّادق عليه السّلام « سألته عن السّلم في الحيوان ؟ قال : ليس به بأس ، فقلت :
أرأيت إن أسلم في أسنان معلومة أو شيء معلوم من الرّقيق فأعطاه دون شرطه أو فوقه بطيبة نفس منهم ؟ فقال : لا بأس به » .
ورواه الكافي أيضا في أوّل ما يأتي وروى باب السلم في رقيق الكافي ( 99 من معيشته في خبره 7 ) عن الحلبيّ ، عنه عليه السّلام « سئل عن الرّجل يسلم في وصفاء أسنان معلومة ولون معلوم ثمّ يعطي دون شرطه أو فوقه ، فقال : إذا كان عن طيبة نفس منك ومنه فلا بأس » .
وروى عن معاوية في خبره 9 عنه عليه السّلام « سألته عن رجل أسلم في وصفاء أسنان معلومة وغير معلومة ، ثمّ يعطي دون شرطه ؟ قال : إذا كان بطيبة نفس منك ومنه فلا بأس » .
ولا يبعد أن يكون قوله فيه : « دون شرطه » بمعنى « غير » ، فيعمّ الفوق كالأوّلين كما في خبره أيضا في سؤاله الآخر في ذيله : « ولا يأخذ دون شرطه إلَّا بطيبة نفس صاحبه » .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 254
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٥٤