ماله فإن لم يعلم البائع به فالمال للمشتري ومتى لم يشترطه ولم يعلم به البائع فالمال للبائع ومتى علم البائع بماله ولم يستثنه فالمال للمشتري .
وأمّا ما قاله من رعاية شروط البيع فإنّما قال به الإسكافي والشّيخ في مبسوطه وهو المفهوم من الدّيلميّ وابن حمزة .
ويردّه خبر زرارة الأخير ، وطعن المختلف فيه بوقوع عليّ بن حديد في طريقه . وإنّما هو برواية الكافي والتّهذيب له ، وأمّا الفقيه فرواه عن كتاب زرارة وإسناده إليه صحيح . رواه في 47 بيوعه .
لكن يمكن أن يقال : إنّه لم يقل روى زرارة بل « روي عن زرارة » .
وبه أفتى المفيد والشّيخ في نهايته وأطلق الصّدوق والحلبيّان والقاضي ، والعدم ظاهر الكافي كالفقيه .
ووجه ما في الخبر أنّ الشّروط موردها بيع مستقلّ لمختصّ أو مشترك دون مثل مال العبد الذي هو بالتّبع وإنّما البيع على العبد .
وأما قوله : « ولو جعل جعلا علي شرائه لم يلزم » فصحيح . فروى الفقيه ( في 6 من نوادر عتقه ) عن معاوية بن ميسرة ، عن الصّادق عليه السّلام « سألته عن الرّجل يبيع عبده بنقصان من ثمنه ليعتق ، فقال له العبد في ما بينهما :
« لك عليّ كذا وكذا » إله أن يأخذه منه ؟ قال : يأخذه منه عفوا ويسأله إيّاه في عفو فإن أبي فليدعه » .
ولكن روى الكافي ( في باب العبد يسأل مولاه أن يبيعه ويشترط له أن يعطيه شيئا ، وهو 98 من معيشته ) بإسناده عن الفضيل « قال غلام لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : إنّي كنت قلت لمولاي : بمعنى بسبعمائة درهم وأنا أعطيك ثلاثمائة درهم ؟
فقال عليه السّلام له : إن كان لك يوم شرطت أن تعطيه ، شيء ، فعليك أن تعطيه وإن لم يكن لك يومئذ شيء فليس عليك شيء » .
ورواه أيضا بإسناد آخر عنه بلفظ : ( غلام سنديّ ) وظاهره عمله به .
- 11 -
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 176
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٧٦