( الثالث عشر ترك السبق إلى السوق والتأخر فيه )
( 1 ) عكس المساجد .
روى الكافي ( في 14 من أخبار باب نوادر آخر صلاته ) عن جابر ، عن الباقر عليه السّلام ، عن النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم « قال لجبرئيل : أيّ البقاع أحبّ إلى اللَّه تعالى ؟ قال : المساجد ، وأحبّ أهلها إلى اللَّه أوّلهم دخولا وآخرهم خروجا منها » .
ورواه أواخر الجزء الخامس من أمالي ابن الشّيخ ، وزاد : « قال :
فأيّ البقاء أبغض إلى اللَّه تعالى ؟ قال : الأسواق . وأبغض أهلها إلى اللَّه أوّلهم دخولا إليها وآخرهم خروجا منها » .
وفي الفقيه ( في باب سوقه 5 من أبواب معايشه ) « قال أمير المؤمنين عليه السّلام :
جاء أعرابيّ من بني عامر إلى النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم . فسأله عن شرّ بقاع الأرض وخير بقاع الأرض ، فقال له النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : شرّ بقاع الأرض الأسواق وهي ميدان إبليس يغدو برايته ويضع كرسيّه ويبثّ ذرّيّته ، فبين مطفّف في قفيز ، أو طائش في ميزان ، أو سارق في ذرع ، أو كاذب في سلعة ، فيقول :
عليكم برجل مات أبوه وأبوكم حيّ ، فلا يزال مع ذلك أوّل داخل وآخر خارج ، ثمّ قال : وخير البقاع المساجد - الخبر » .
ولعلّ المراد بقوله فيه : « عليكم برجل مات أبوه وأبوكم حيّ » تشجيع إبليس ذرّيّته بأنّ بني آدم مات أبوهم آدم ، فليس لهم من يسدّدهم ، وأنا أبوكم حيّ معاونكم في إغوائهم .
( الرابع عشر ترك معاملة الأدنين والمحارفين والمؤفين والأكراد وأهل الذمة
للنهي عنه وذوي الشبه في المال )
( 2 ) أما « الأدنين » وهو من الدّناءة بمعنى السّفلة عنده ، لكنّ « الأدنين » في النّصب والجرّ والأدنون في الرّفع جمع الأدنى من الدّنوّ بالواو لا الدّنيء بالهمز ، وقد جعل القاموس جمع الدّني أدنئاء ودنآء .
وأمّا قول الشّارح - بعد قول المصنّف - : « ترك معاملة الأدنين » :
- 8 -