لتعبد شرعي وتأسيس من قبل الشارع ، بل لعدم بقاء خبر يوثق بصدوره بين روايات القوم لما عرفته من الأوضاع . فالوجه في حجية
الخبر عند الشيخ أيضا ، ليس الا بناء العقلا على العمل بخبر مطلق الثقة . ولازم ذلك ان يراعى في موضوع الحجية ما يعتبره العقلا من
الشرائط والقيود في الخبر الذي يحتج به العبد على المولى والمولى على العبد ، فمنها ، كون ناقله ظاهر الصلاح وظاهر حاله الصدق
وعدم كونه ممن يتعمد الكذب .
ومنها : عدم كونه إذنا سريع التصديق ، ولا كثير السهو والنسيان .
ومنها : ان لا يكون مفاده معرضا عنه عند بطانة المولى وأصحاب سره المطلعين على آرائه وأهدافه . هذا تمام الكلام في حجية الخبر
بالاجماع . ويتفرع على هذا البحث أمران نتعرض لهما إجمالا :
نهاية الأصول تقريراً لأبحاث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 526
مساهمون: الشيخ حسين علي المنتظري
ص٥٢٦