قلت : قد عرفت أن المقصود في أمثال ذلك هو إيجاد صرف طبيعة
اللفظ في ذهن المخاطب ملقاة عنها العوارض المشخصة ، والطبيعة
فيها ملحوظة بنحو المرآتية لافرادها فلذا يحكم عليها بالحكم الثابت
للافراد ، وليس لحاظ الطبيعة بنحو المرآتية استعمالا لها في
أفرادها .
وبالجملة : فليس اللفظ في المثالين مستعملا في الاشخاص الاخر . بل
المقصود من ذكر اللفظ هو تحقق نفس طبيعة اللفظ في ذهن
المخاطب ، لا بما هي هي ، بل بما أنها مرآة لافرادها .
وحيث إن المراد في أمثال ذلك نفس اللفظ ، صح جعله محكوما
عليه ، إذ ما يمتنع أن يصير محكوما عليه هو الفعل والحرف بما لهما
من
المعنى .
نهاية الأصول تقريراً لأبحاث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 35
مساهمون: الشيخ حسين علي المنتظري
ص٣٥