الاخر .
والحاصل : أن نظر القوم إلى بيان ما يكون قرينة على تقييد المتعلق ،
مع أن عمدة الاشكال إنما هي في قابلية المتعلق للتقييد ، إذ لا مقيد
في البين بالبداهة إلا ما يتوهم من قيد الغيرية ، بأن يكون المتعلق
للوجوب في كل من الخطابين عبارة عن طبيعة الوضوء المقيدة بكونها
غير ما هو المتعلق في الخطاب الاخر ، وذلك يستلزم نظر كل منهما
إلى الاخر ، ولا يمكن الالتزام به .
وبالجملة : العمدة تصوير المقيد لاحد من المتعلقين أو لكليهما ، حتى
يتعدد بذلك المتعلق ، ويمكن القول بعدم التداخل ، فإن أمكن
تصويره بدون أن يكون أحدهما ناظرا إلى الاخر وصلت النوبة إلى
مقام الاستظهار وبيان أن ظهور الشرط أقدم أو ظهور المتعلق
وإطلاقه ، فتدبر .
نهاية الأصول تقريراً لأبحاث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 309
مساهمون: الشيخ حسين علي المنتظري
ص٣٠٩