والزجر عن المولى ، فمجموع الصور عشر ، خمس منها مستحيلة
وخمس منها ممكنة .
هذا كله فيما إذا كان الأمر والنهي إلزاميين . ومثله في صور الاستحالة
وصور الامكان صورة كون الامر ندبيا والنهي تحريميا ،
وكذلك صورة كون الامر وجوبيا أو ندبيا مع كون النهي تنزيهيا موجبا
لكراهة متعلقه ، نعم بين كون النهي تحريميا وبين كونه تنزيهيا
فرق من جهة أخرى ، وهو صحة المجمع في التنزيهي إذا كان الامر
عباديا على القول بالجواز .
بيان ذلك : أنك قد عرفت في النواهي التحريمية أن الظاهر بطلان
المجمع للعنوانين إذا كان متعلق الأمر عباديا مأخوذا فيه قصد القربة ،
ولو قلنا بالجواز ، من جهة أن الوجود الواحد بعد كونه مبعدا عن ساحة
المولى لا يصلح لان يتقرب به ، فحينئذ نقول : إن ما ذكر كان في
النواهي التحريمية .
وأما التنزيهية فهي وإن أوجبت حزازة في متعلقاتها ولكن المأتي به لا
يصير مصداقا للتمرد والعصيان ، فبعد كونه واجدا للمصلحة
وكونه مصداقا للمأمور به على القول بالجواز لا مانع من وقوعه عبادة
للمولى ومقربا إلى ساحته .
نهاية الأصول تقريراً لأبحاث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 266
مساهمون: الشيخ حسين علي المنتظري
ص٢٦٦