المأمور بها يكون كل واحد من الافراد امتثالا على حدة ، لان كل واحد
منها يكون وجودا مستقلا للطبيعة المأمور بها ، فلا وجه لعد الجميع
امتثالا واحدا ، بل الامر في هذه المسألة أوضح من مسألة المرة
والتكرار ، فإنه لاحد أن يقول في تلك المسألة بأن الصادر عن المولى
ليس
إلا أمر واحد ، فكيف يتعقل له امتثالات متعددة ، وأما فيما نحن فيه
فالصادر عنه أوامر متعددة بعدد المكلفين ، والمفروض أن كل واحد
منهم أتى بما كلف به ، أعني الطبيعة المطلقة التي تعلق بها الامر
المتوجه إليه ، وحينئذ فلا وجه لان يعد جميع الأفعال الصادرة عنهم
امتثالا واحدا ، فتدبر .
نهاية الأصول تقريراً لأبحاث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 231
مساهمون: الشيخ حسين علي المنتظري
ص٢٣١