تخطي إلى المحتوى الرئيسي

متشابه القرآن ومختلفه — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
قوله سبحانه : « فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِياءَ اللَّهِ مِنْ قَبْلُ » ( 85 / 2 ) لا يدل على التناسخ لأنه يجوز أن يكون خاطب قوما بذلك على أن أوائلهم وأمثالهم ومن دينه دينهم فعل ذلك كما يقال لليهود إن بختنصر قتلكم وللمجوس إن العرب صنعت بكم يوم القادسية كيت وكيت وقد ذهب هذا المعنى من قبل . قوله سبحانه : « يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ » ( 49 / 14 ) ابن عباس أي تبدل صورتها من الآجام والآكام والبحار والأنهار وتبدل السماوات فتذهب شمسها وقمرها ونجومها وقال الطبري معناه تبدل أرض الجنة وأرض النار وعن أمير المؤمنين ( ع ) أن أرض الدنيا والسماء الدنيا تسفل إلى الأرض السفلى والحكمة في التبديل بطلان قول الدهرية إن العالم مدور ولا يفنى ولإظهار قدرته بأنه فعال لما يريد وعن النبي ( ص ) ثم يزجر الله الخلق زجرة فإذا هم في هذه المبدلة من الأولى يعني قوله ( فَإِذا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ ) وهي أرض القيامة وعليها يقع الحساب فإذا فرغ من الحساب ضرب بينهم بسور فرقا بين أرض الجنة وأرض النار فصل قوله تعالى : « يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا » ( 32 / 14 ) قال ابن عباس وقتادة أي في القبر إذا سئل الموتى وهو المروي عن النبي ( ص ) وقال مجاهد فلأنفسهم يمهدون يعني في القبر أبو هريرة قال النبي ( ص ) في قوله فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً قال عذاب القبر قال مجاهد وليس يجوز أن يسموا هذه المعيشة ضنكا في الدنيا لوجود الكفار في السعة فعلمنا أنه في غير الدنيا قبل القيامة وهو القبر وقال النبي ( ص ) يا عم كيف بك إذا دخل عليك ملكان أزرقان فظان غليظان ومن هيبتهما كذا قال الشيخ المفيد وليس ينزل الملكان إلا على حي ولا يسألان إلا من يفهم المساءلة ويعرف معناها ويديم حياته لثواب أو عقاب لما روي عنهم الخير كله بعد الموت والشر كله بعد الموت وقال النبي ( ص ) القبر روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النيران أما المعتزلة فقد خالفونا في ذلك فقال يحيى بن كامل وبشر المريشي وضرار بن عمرو من المحال أن ينعم الميت أو يعذب وقال صالح