تخطي إلى المحتوى الرئيسي

متشابه القرآن ومختلفه — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
باختلاف دار التكليف والجزاء أنما أراد به لا ينفع كما قال فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ وقوله يَوْمَ لا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئاً وقوله يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ إلا أن النبي ( ص ) يشفع لمن شاء من أمته خاصة لأهل بيته فصل قوله تعالى : « الَّذِي يَراكَ حِينَ تَقُومُ وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ » ( 218 / 26 ) الثعلبي والواحدي وابن بطة في كتبهم عن عطا وعكرمة عن ابن عباس يعني نديرك من أصلاب الموحدين من نبي إلى نبي حتى أخرجك في هذه الأمة وما زال يتقلب في أصلاب الأنبياء والصالحين حتى ولدته أمه وقد جاء في الخبر فما زال ينقله من الآباء الأخاير والأمهات الطواهر وقد من الله عليه بالآباء الطاهرة الساجدة ولو عنى شيئا من الأصنام لما من عليه لأن المنة بالكفر قبيح . قوله سبحانه : « وَلا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَداً وَلا تَقُمْ عَلى قَبْرِهِ » ( 85 / 9 ) يدل على أن آمنة بنت وهب كانت مؤمنة لأنه روى مسلم في صحيحة في حديث بريدة أن النبي ( ص ) أتى إلى رسم قبر وجلس وجلس الناس معه حوله فجعل يحرك رأسه كالمخاطب ثم بكى فقيل ما يبكيك يا رسول الله قال هذا قبر آمنة بنت وهب وقد استأذنت ربي في زيارة قبر أمي فأذن فزوروا القبور تذكركم الموت قوله سبحانه : « إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ » ( 28 / 9 ) يدل على أن عبد الله وأبا طالب كانا مؤمنين لأنه لو كانا مشركين لكان النبي والوصي ابني نجسين وهما الطيبان الطاهران . قوله سبحانه : « وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ » ( 41 / 22 ) قسم بلام التوكيد لناصره ولم يكن له ناصر سوى أبي طالب والله تعالى إنما ينصر المؤمنين قوله وَكانَ حَقًّا عَلَيْنا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ وفي دلائل النبوة وتاريخ بغداد وتفسير الثعلبي أن النبي ( ص ) قال عند وفاة أبي طالب وصلتك رحم وجزيت خيرا كفلتني صغيرا وحصنتني كبيرا وجزيت عني خيرا ثم أقبل على الناس