وقوله لعلي لما نزل ( وَتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ ) أمرني ربي أن أدنيك ولا أقصيك وأن تسمع وتعي وفي رواية اللهم اجعلها أذن علي رواه الثعلبي والواحدي وأبو القسم بن حبيب والقشيري في تفاسيرهم والراغب في المحاضرات والأقليشي في ضياء الأولياء والنطنزي في الخصائص والعزيزي في الغريب رووا عن بريدة وابن عباس ومكحول وأبي رافع قواه إجماع أهل البيت وقوله ( ص ) علي مع الحق والحق مع علي والحق يدور حيث ما دار علي ذكره الخطيب في تاريخ بغداد والأشنهي في اعتقاد أهل السنة وأبو يعلى الموصلي في المسند والقاضي أبو الحسن الجرجاني في صفوة التأريخ والسمعاني في فضائل الصحابة عن أبي سعيد الخدري وأبي ذر الغفاري وسعد بن أبي وقاص وأم سلمة يقويه إجماع الطائفة وظاهر الخبر يقتضي عصمته ووجوب الاقتداء به لأنه ( ص ) لا يجوز أن يخبر بالإطلاق أن الحق معه والقبيح جائز وقوعه منه لأنه إذا وقع منه كان الخبر كذبا ودعا له في مواضع منها ما جاء في جامع الترمذي وإبانة العكبري ومسند أحمد وفضائله وكتاب ابن مردويه وضياء الأقليشي مرفوعا إلى عبد الرحمن بن أبي ليلى وأبي هريرة وأم عطية أن النبي ( ص ) بعث عليا في سرية قال كل واحد منهم فرأيته رافعا يديه يقول لا تمتني حتى تريني عليا وروى الخطيب في الأربعين أنه ( ص ) قال يوم الخندق اللهم إنك أخذت مني عبيدة بن الحارث يوم بدر وحمزة بن عبد المطلب يوم أحد وهذا علي فلا تذرني فردا وأنت خير الوارثين وهذا يوجب أنه أفضل الخلق ودعا له ( ص ) بالإجماع يوم المباهلة اللهم هؤلاء أهل بيتي وخاصتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ويوم الغدير اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله ودعا ( ص ) بالنصر والولاية لا يجوز إلا لولي الأمر ومن النص الجلي ما تواتر به النقل ورواه العامة والخاصة قوله ( ع ) لأمير المؤمنين أنت أخي ووصيي وخليفتي من بعدي وقاضي ديني ظاهر لفظة الخليفة في العرب من قام مقام المستخلف في جميع ما كان إليه وقوله ( ص ) وصالح المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) رواه السدي عن أبي مالك عن ابن عباس وأبو إسحاق الثعلبي وأبو نعيم الأصفهاني عن أسماء بنت عميس وأكده إجماع أهل البيت قد رتب الله تعالى في هذه الآية ناصره أربع مراتب وجعل عليا في وسطه ولا يجوز أن يذكر إلا من كان أقوى الخلق نصرة لنبيه ( ص ) وأمنعهم جانبا في الدفاع فإذا ثبت أنه صالح المؤمنين فينبغي كونه أصلح من جميعهم بدلالة العرف والاستعمال كقولهم فلان عالم قومه وشجاع قبيلته
متشابه القرآن ومختلفه — صفحة 42
مساهمون: ابن شهر آشوب
ص٤٢