أنه لا يجوز إعطاء الأخت النصف مع البنت .
قوله سبحانه :
« حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ إلى قوله وَحَلائِلُ أَبْنائِكُمُ » ( 27 / 4 ) وقوله ( وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إلى قوله أَوْ أَبْنائِهِنَّ أَوْ أَبْناءِ بُعُولَتِهِنَّ ) دال على أنه يقع اسم الولد على ولد الولد لغة وشرعا وقد أجمع المسلمون على أن عيسى من ولد آدم وهو ولد ابنته وقال تعالى ( وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَسُلَيْمانَ إلى قوله وَعِيسى وَإِلْياسَ ) جعل عيسى من ذريته وهو ينسب إليه من الأم وقال النبي ( ص ) الحسن والحسين ابناي هذان إمامان قاما أو قعدا وهما المعنيان بالإجماع في قوله ( نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ ) .
قوله سبحانه :
« لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالأَقْرَبُونَ وَلِلنِّساءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيباً مَفْرُوضاً » ( 8 / 4 ) والنصيب المفروض ما لا يزاد فيه ولا ينقص منه إلا باعتداء وقد فرض الله للنساء في كل قليل وكثير كما فرض للرجال ولم يقل ما بقي فللرجال دون النساء وإن جاز لقائل أن يقول ليس للنساء نصيب جاز لآخر أن يقول ليس للرجال نصيب وقال أبو عبد الله المال للأقرب والعصبة في فيه التراب
قوله سبحانه :
« أَفَحُكْمَ الْجاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْماً » ( 55 / 5 ) ومن قضاء الجاهلية أن يورث الرجال دون النساء لأنهم ورثوا العم ومنعوا العمة كما ورثوا الأعمام وتركوا الأخوال فاضطروا إلى العول قال ابن عباس إن الذي علم عدد رمل عالج لم يعلم أن لا يكون في مال نصف ونصف وثلث قال الفضل بن شاذان أوجبوا أن الله تعالى فرض المحال المتناقض مثل ما زعموا في أبوين وابنتين وزوج فقالوا للأبوين السدسان وللابنتين الثلثان وللزوج الربع فأوجبوا في مال ثلثين وسدسين وربعا وهذا محال وقالوا في الأختين من الأم الثلثان اثنان من يمينه وإنما هو ربع ونحو ذلك كثير ذكره الفضل في الفرائض الكبير
فصل
قوله تعالى : « الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي الآية » ( 2 / 24 ) فيه دليل على أن المهادن إذا زنى أقيم عليه الحد لأنه لم يفصل وإن شرب الخمر حد
لقوله ( ع ) من شرب الخمر فاجلدوه ولم يفرق
متشابه القرآن ومختلفه — صفحة 217
مساهمون: ابن شهر آشوب
ص٢١٧